في أبين قدم صورة مشرّفة ومختلفة من خلال الإعداد المبكر للتصفيات، والتنظيم والترتيب بين الأندية، والوقوف على القوائم الأولية للاعبين، وصولاً إلى إجراء الاختبارات والاختيارات الفنية لعدد كبير من اللاعبين القادمين من مختلف أندية المحافظة.
وأشار إلى أن العمل لم يكن عشوائياً، بل جاء عبر لجنة فنية جادة أحسنت الاختيار، تعاملت مع أكثر من 27 نادياً، قبل الوصول إلى قائمة تضم 30 لاعباً من أفضل العناصر التي أفرزتها التصفيات، في خطوة تؤكد أن أبين تمتلك قاعدة واسعة من المواهب القادرة على رفد المنتخبات الوطنية.
وقال الكابتن أنور عاشور إن ما يميز تجربة أبين عن غيرها هو العمل الإداري المنظم والابتعاد عن العشوائية، مضيفاً بمعنى واضح أن ما شاهده في المحافظة هو عمل أشخاص "فاهمين عملهم"، استطاعوا الارتقاء بمستوى التنظيم إلى مستوى يتناسب مع طبيعة عمل المنتخبات.
ولم يخفِ مدرب المنتخب الوطني إعجابه بالمستوى الفني للاعبين، مؤكداً أن أبين تزخر بخامات كروية مميزة، ولاعبين يمتلكون القامات والمهارات الفنية بالفطرة، الأمر الذي يجعل عملية الاختيار أكثر صعوبة، لكنه في الوقت ذاته يؤكد أن المحافظة تمتلك مخزوناً بشرياً كروياً يستحق الاهتمام والرعاية.
أبين لا تبحث عن لاعب واحد.. أبين تصنع جيلاً
ما حدث في تصفيات أبين لم يكن مجرد اختبارات عابرة لاختيار مجموعة من اللاعبين، بل كان ثمرة عمل بدأ من الأندية، مروراً باللجنة الفنية، وانتهاءً بالقائمة الأولية التي تضم أفضل المواهب.
وهنا تكمن الرسالة الأهم: حين يكون العمل منظماً، تظهر المواهب الحقيقية.
فأبين التي طالما عُرفت بأنها من المحافظات اليمنية الغنية بالمواهب الكروية، أثبتت هذه المرة أن لديها أيضاً كوادر قادرة على إدارة ملف المنتخبات بأسلوب مختلف، بعيداً عن الارتجال والمجاملات، وبما يضع اللاعب الموهوب في مقدمة المشهد.
هنيئاً لأبين بهذه الخامات.. والباقي على من سيحمل الأمانة
إشادة مدرب المنتخب الوطني لم تأتِ من فراغ، بل جاءت بعد أن شاهد العمل على أرض الواقع، وعاين اللاعبين، ووقف على حجم الجهد المبذول في التصفيات.
فأبين تمتلك الخامة.. وتمتلك الموهبة.. وتمتلك اللاعب القادر على المنافسة.
ويبقى الدور الأكبر الآن على الأجهزة الفنية والجهات الرياضية في المحافظة والمنتخب الوطني، من أجل رعاية هذه المواهب وصقلها ومنحها الفرصة التي تستحقها، حتى تتحول هذه الخامات الفطرية إلى أسماء تصنع الفارق في ملاعب الكرة اليمنية.
أبين اليوم لا تقول إنها تملك المواهب فقط.. بل تقول إن لديها أيضاً من يعرف كيف يبحث عنها ويختارها ويضعها على الطريق الصحيح.
هنيئاً لأبين بمواهبها.. وهنيئاً لها بكوادرها حين تعمل بروح المسؤولية والكفاءة.