مع بداية عام دراسي جديد، كنا نأمل أن تحمل الأيام الجديدة بشائر إصلاح ومعالجة لما تعانيه مدارس ميفع من مشكلات متراكمة وأن تكون هناك خطوات عملية تضع حداً لمعاناة الطلاب والمعلمين.
لكن المؤسف أن المشهد يبدو كما هو لا جديد يذكر ولا تغيّر يلامس الواقع فيما تبدأ إدارة التربية والتعليم بالمديرية زيارات سريعة وعابرة تنتهي بتقارير قد تبدو مثالية على الورق لكنها لا تعكس بالضرورة حقيقة ما يعيشه الطلاب داخل مدارس ميفع.
عذراً مدير مكتب التربية والتعليم بالمديرية ولكن السؤال الذي يفرض نفسه:
هل حملتم هموم ومعاناة طلاب ميفع والمشاريع التعليمية المتعثرة إلى قيادة مكتب التربية والتعليم بساحل حضرموت بعد انتهاء العام الدراسي السابق؟ أم أن الواقع المرير لمدارسنا لم يصل بالصورة التي يستحقها إلى الجهات المعنية؟
وهل تعرفون حقيقة ما تعانيه ثانوية ميفع؟
سقوف متهالكة تهدد سلامة الطلاب، ومبنى مدرسي خاص بالثانوية ما يزال غائباً، فيما يضطر الطلاب إلى الدراسة في صفوف مستعارة لمدرسة 26 سبتمبر
أليس من حق طلاب ميفع أن يتعلموا في بيئة آمنة تحفظ كرامتهم وتصون أرواحهم، بدلاً من أن يبقى ملف الثانوية معلقاً عاماً بعد عام؟
وماذا عن العجوز السبعينية "26 سبتمبر" التي خضعت لعملية تجميل عام 2023 في إشارة إلى مبنى مدرسي تجاوز عمره الافتراضي، فهل تغير حالها اليوم أم أن الترميمات والمسكنات المتكررة لم تعد تجدي نفعاً أمام واقع يحتاج إلى حلول جذرية؟
وماذا عن مجمع بلقيس التعليمي للبنات ذلك الصرح الذي أُنشئ ليكون مساحة آمنة لتعليم فتيات ميفع وصناعة مستقبل مشرق لهن؟
كيف يعقل أن تبدأ الطالبات عاماً دراسياً جديداً، ولا تزال المدرسة بلا مظلة تحميهن من حرارة الشمس؟
هؤلاء الطالبات هن أمهات المستقبل وصانعات الأجيال، وعماد النهضة التي نحلم بها لميفع ومن حقهن أن يجدن بيئة تعليمية تليق بطموحاتهن ومستقبلهن.
سنوات تمر… وأعوام دراسية تتعاقب…والمشكلات ذاتها تعود من جديد.
لسنا ضد الزيارات الميدانية، بل نريدها زيارات حقيقية تلامس الواقع وتكشف مكامن الخلل وتنقل معاناة الميدان بأمانة، ثم تتبعها متابعة جادة حتى تتحول التقارير إلى مشاريع وحلول على الأرض.
ومن هنا فإننا نرفع رسالة عاجلة إلى سيادة مدير مكتب التربية والتعليم بساحل حضرموت، وكل الجهات المعنية:
مدارس ميفع بحاجة إلى وقفة جادة لا إلى زيارة عابرة... طلاب ميفع بحاجة إلى حلول لا إلى تقارير مثالية ومستقبل أبنائنا وبناتنا لا يحتمل مزيداً من الانتظار.
نأمل أن يصل صوت ميفع إلى قيادة التربية والتعليم بالمحافظة وأن يكون العام الدراسي 2026/ 2027 بداية حقيقية لمعالجة الملفات المتعثرة ووضع خطة واضحة بزمن محدد لمعالجة أوضاع المدارس وعلى رأسها ثانوية ميفع ومجمع بلقيس التعليمي للبنات.
فالتعليم ليس مبنى وصفوفاً فقط… بل هو مستقبل أجيال كاملة، وميفع تستحق أن يكون لأبنائها وبناتها تعليم يليق بهم.