تؤمن أندية حضرموت بأن سلامة الإنسان تمثل الركيزة الأساسية لنجاح أي نشاط رياضي، وأن إقامة المنافسات لا تكتمل قيمتها ما لم تُوفَّر الضمانات الكافية لحماية اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والحكام والجماهير، باعتبار ذلك مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الجهات المعنية بالشأن الرياضي.
وفي ظل الظروف الأمنية التي تشهدها بعض الطرق الرابطة بين المحافظات، وما تكررت معه من حوادث تقطع واعتداءات تهدد حياة المسافرين، بات من الضروري التعامل مع هذا الملف بأعلى درجات المسؤولية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتنقل بعثات الأندية المشاركة في البطولات الرسمية.
وفي هذا السياق، تابعت أندية حضرموت ببالغ الاستغراب والأسف حالة الصمت التي يبديها الاتحاد اليمني لكرة القدم تجاه المخاطر الأمنية التي أصبحت تهدد بعثات الأندية المشاركة في منافسات الدوري العام وكأس الجمهورية، دون أن يقابل ذلك أي تحرك عملي أو إجراءات واضحة تكفل سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والجماهير المرافقة.
لقد شكّلت الحادثة الخطيرة التي تعرضت لها بعثة نادي تضامن حضرموت ورابطته الجماهيرية أثناء مرورها عبر الخط الدولي في مديرية أحور بمحافظة أبين، وما رافقها من اعتداء مباشر وترويع للبعثة، جرس إنذار لا يجوز تجاوزه أو التعامل معه وكأنه حادث عابر. كما أن ما سبق ذلك وتلاه من اعتداءات على مواطنين حضارم في ذات الطريق، ووصول الأمر إلى التهديد الصريح باستهداف بعثة نادي تضامن حضرموت مجدداً، يجعل استمرار إقامة المباريات خارج حضرموت عبر هذا المسار مخاطرة غير مقبولة، ويضع سلامة أبناء الأندية في دائرة الخطر الحقيقي.
وإيماناً بأن الاتحاد اليمني لكرة القدم هو الجهة المنظمة للمسابقات والمسؤولة عن ضمان إقامتها في بيئة آمنة، فإن مسؤوليته لا تقتصر على تنظيم المنافسات وإصدار الجداول، بل تمتد قانونياً وأخلاقياً إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية جميع البعثات الرياضية أثناء تنقلها ومشاركتها.
وعليه، فإن أندية حضرموت تطالب الاتحاد اليمني لكرة القدم باتخاذ إجراءات عاجلة وواضحة، تتمثل في:
- إصدار موقف رسمي تجاه الحوادث التي تعرضت لها بعثة نادي تضامن حضرموت، وإدانة كل أشكال الاعتداء على البعثات الرياضية.
- تعليق أو إعادة جدولة أي مباريات تستوجب مرور بعثات الأندية عبر المناطق التي تشهد اختلالات أمنية، إلى حين توفير الضمانات الكاملة لسلامتها.
- التنسيق المباشر مع الجهات الرسمية والأمنية في المحافظات المعنية لتأمين تنقل جميع البعثات الرياضية من لحظة انطلاقها وحتى وصولها وعودتها.
- دراسة اعتماد حلول بديلة، سواء بإقامة المباريات في ملاعب محايدة وآمنة أو بأي آلية تضمن سلامة الأندية وتحقق مبدأ العدالة بين جميع الفرق.
إن استمرار الصمت في مثل هذه الظروف لا يخدم الرياضة اليمنية، ولا ينسجم مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الاتحاد، كما أن أي تقاعس عن اتخاذ التدابير اللازمة قد يترتب عليه تعريض البعثات الرياضية لمخاطر جسيمة كان بالإمكان تجنبها عبر إجراءات استباقية ومسؤولة.
وتؤكد أندية حضرموت أن سلامة الإنسان فوق أي بطولة أو منافسة، وأنها لن تقبل بأن تكون بعثاتها ولاعبوها وجماهيرها عرضة للخطر في سبيل استكمال مسابقات لا تتوفر فيها أبسط مقومات الأمن والسلامة.
وعليه، فإننا ننتظر من الاتحاد اليمني لكرة القدم موقفاً مسؤولاً وقرارات عاجلة ترتقي إلى حجم التحديات، وتعيد الثقة للأندية بأن أمنها وسلامة منتسبيها يمثلان أولوية لا يمكن التهاون بها.
صادر عن:
أندية حضرموت