آخر تحديث :الإثنين-03 أغسطس 2026-06:09م

رسالة مفتوحة إلى محافظ محافظة أبين.. الأمن والصحة والتعليم أولويات لا تحتمل التأجيل

الإثنين - 03 أغسطس 2026 - الساعة 05:13 م

هاشم محمد العمودي
بقلم: هاشم محمد العمودي
- ارشيف الكاتب

من مدينة شقرة الساحلية، إحدى أهم مدن محافظة أبين، أتوجه بهذه الرسالة إلى اللواء الركن الدكتور مختار الرباش الهيثمي، محافظ محافظة أبين، انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والحرص على مصلحة المحافظة وأبنائها، آملاً أن تجد هذه الكلمات آذانًا صاغية، وأن تتحول إلى خطوات عملية تعالج هموم المواطنين.


أولاً: الأمن.. أساس الاستقرار


سيادة المحافظ..

إن الأمن هو الركيزة الأولى التي تُبنى عليها حياة الشعوب، فلا تنمية ولا استثمار ولا ازدهار في ظل غياب الأمن. وقد قال الله تعالى على لسان نبيه إبراهيم عليه السلام:

﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾.

فقدّم الأمن على الرزق، لأنه أساس كل خير.

اليوم تشهد أبين تزايدًا في جرائم القتل والنزاعات، وأصبح المواطن يشعر بالقلق على نفسه وأسرته، بينما يتساءل الجميع: من يحمي المواطن ويصون حقوقه؟ إن فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء هو الطريق الحقيقي لاستعادة ثقة الناس.

ونأمل منكم أن تكونوا على قدر هذه المسؤولية، وأن تُتخذ إجراءات حازمة تعيد للأمن مكانته وهيبته.


ثانيًا: الصحة.. معاناة مستمرة


يعاني أبناء أبين من ضعف الخدمات الصحية ونقص الأدوية والإمكانات الأساسية، في وقت تتزايد فيه الأمراض والاحتياجات الطبية.

ويُعد مستشفى الرازي المرجع الصحي الرئيس في المحافظة، إلا أنه لا يزال يفتقر إلى العديد من التجهيزات الضرورية، ومنها ثلاجة لحفظ الموتى، فضلًا عن النقص في خدمات الرعاية الصحية الأساسية.

ومن المؤسف أن يضطر أبناء أبين إلى السفر لمحافظات أخرى لتلقي العلاج، رغم أن محافظتهم تستحق أن تمتلك قطاعًا صحيًا قادرًا على تلبية احتياجات مواطنيها.


ثالثًا: التعليم.. إنصاف المعلم ضرورة


لا يمكن لأي مجتمع أن ينهض دون تعليم، ولا تعليم دون معلم يحظى بالتقدير والرعاية.

لقد تراجعت أوضاع المعلمين بصورة مؤلمة، وأصبحوا يعانون من ظروف معيشية ومهنية صعبة أثرت على رسالتهم التربوية، رغم أنهم حجر الأساس في بناء الأجيال,

إن إنصاف المعلم وإعادة الاعتبار لمكانته العلمية والاجتماعية يجب أن يكون في مقدمة أولويات السلطة المحلية، لأن إصلاح التعليم هو بداية إصلاح المجتمع بأكمله.


كلمة أخيرة:

أما شباب أبين، فهم الثروة الحقيقية للمحافظة، ويستحقون فرصًا أفضل في التعليم والعمل والتنمية، فهم حاضر المحافظة ومستقبلها.


ختاما:

نستذكر قول الله تعالى:

﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ۝ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ۝ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى ۝ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: 39-42].

نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه خير محافظة أبين وأهلها، وأن يعين كل مسؤول على أداء الأمانة بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية.