أصدرت أندية شعب حضرموت، تضامن حضرموت، المكلا، سلام الغرفة، واتحاد حضرموت بيانًا موجَّهًا إلى الاتحاد العام لكرة القدم، عبّرت فيه عن قلقها البالغ من المخاطر الأمنية التي تواجه بعثاتها أثناء التنقل بين المحافظات للمشاركة في منافسات الدوري العام.
وجاء البيان عقب تعرض بعثة نادي التضامن لاعتداء أثناء مرورها على الطريق الدولي في مديرية أحور بمحافظة أبين، في حادثة أثارت مخاوف كبيرة لدى الأندية الحضرمية، التي استغربت في الوقت نفسه حالة الصمت التي أبداها الاتحاد العام تجاه ما حدث.
وطالبت الأندية الاتحاد باتخاذ موقف رسمي وواضح، سواء عبر تعليق المباريات، أو إعادة جدولتها، أو اعتماد ملاعب محايدة وآمنة، بما يضمن سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية.
من وجهة نظري، فإن مطالب الأندية مشروعة ومنطقية، لأن سلامة الإنسان يجب أن تظل فوق أي اعتبار رياضي أو تنظيمي. فالاتحاد العام، باعتباره الجهة المنظمة للمسابقة، يتحمل مسؤولية توفير بيئة آمنة للمنافسة بالتنسيق مع الجهات المختصة، ولا يمكن التعامل مع مثل هذه الحوادث باعتبارها أمرًا عابرًا.
قد يرى البعض أن ما حدث حادثة فردية، لكن انعكاساتها النفسية على اللاعبين وأسرهم كبيرة، خصوصًا مع تكرار المخاوف المرتبطة بالتنقل بين المحافظات، وهو ما قد يؤثر سلبًا على سير البطولة وعدالتها.
السؤال اليوم: هل سيكون هذا البيان كافيًا لكسر حالة الصمت، ويدفع الاتحاد إلى اتخاذ إجراءات عملية تعيد الطمأنينة لأندية حضرموت؟ أم سيكتفي ببيان إنشائي لا يتجاوز عبارات الإدانة والاستنكار، دون حلول حقيقية على أرض الواقع؟
كل التقدير لأبناء محافظة أبين ولجميع أبناء الوطن، فالقضية ليست مرتبطة بمحافظة أو منطقة بعينها، وإنما تتعلق بسلامة الرياضيين جميعًا، أينما كانوا.
ومن باب العدالة، فإن الاتحاد سبق أن اتخذ قرارات واستثنى بعض الأندية أو أوجد لها حلولًا بسبب ظروف أمنية مشابهة، وبالتالي فإن أندية حضرموت تستحق المعاملة ذاتها، بعيدًا عن أي ازدواجية في المعايير.
وفي الوقت الذي تتصدر فيه أندية حضرموت المشهد الفني، باحتلالها المراكز الثلاثة الأولى في جدول الدوري حتى الآن، فإن أقل ما تستحقه هو توفير الأمان والطمأنينة حتى تنافس في أجواء عادلة وآمنة.
سلامة اللاعبين أولًا... فبدون الأمن لا قيمة لأي بطولة.
والله من وراء القصد.