شهدت جبهتا جبل حبشي والكدحة غربي محافظة تعز مواجهات ميدانية عنيفة استمرت، وفق مصادر ميدانية، قرابة 15 ساعة، في أعقاب محاولات نفذتها جماعة الحوثيين لإحداث اختراقات والالتفاف على مواقع القوات المدافعة في عدد من المحاور.
وقالت المصادر إن المواجهات اندلعت على خلفية تحركات هجومية وتسللات متزامنة، مستفيدة من طبيعة المنطقة وحركة الأهالي المرتبطة بموسم الزراعة، بالتزامن مع استخدام كثافة نارية خلال محاولة التقدم.
وبحسب المعلومات الميدانية المتداولة، تمكنت القوات المدافعة من التصدي للهجمات وإحباط محاولات التسلل والالتفاف، الأمر الذي حال دون تحقيق تقدم حاسم في خطوط التماس.
وأضافت المصادر أن الاشتباكات امتدت لساعات طويلة، وشهدت استخداماً لمختلف أنواع الأسلحة، قبل أن تهدأ حدة المواجهات ويعود الوضع الميداني إلى حالة من الاستقرار النسبي في جبهتي جبل حبشي والكدحة.
وأشارت المصادر إلى أن القوات المدافعة حافظت على مواقعها، في حين لم تتمكن القوات المهاجمة، وفق الرواية الميدانية، من تحقيق تغيير جوهري في خريطة السيطرة خلال الجولة الأخيرة من المواجهات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهات الغربية لمحافظة تعز توتراً عسكرياً متواصلاً. وكانت جبهات الكدحة ومقبنة وجبل حبشي قد شهدت خلال سبتمبر تصعيداً واسعاً وتبادلاً للهجمات، مع إعلان القوات الحكومية في وقت سابق استعادة مواقع في جبل حبشي والكدحة.
كما شهدت المنطقة خلال التصعيد السابق تحركات عسكرية متبادلة ومحاولات للسيطرة على مواقع مرتفعة ومناطق ذات أهمية بالنسبة لخطوط الإمداد والطرق الرابطة بين تعز والساحل الغربي.
وفي الجانب الإنساني، انعكس تصاعد القتال في غرب تعز على السكان والنازحين، إذ أفادت تقارير محلية في سبتمبر بنزوح مئات الأسر من منطقة الكدحة ومحيطها نتيجة القصف والمواجهات.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لا تتوفر حصيلة مستقلة وموثوقة للخسائر البشرية الناتجة عن المواجهات الأخيرة، فيما تواصل المصادر الميدانية تداول معلومات عن خسائر في صفوف المهاجمين.
وتبقى التطورات في جبل حبشي والكدحة مرشحة لمزيد من المتابعة، في ظل استمرار التوتر على خطوط التماس غربي تعز، وسط ترقب لما إذا كانت الساعات المقبلة ستشهد تجدد المواجهات أو بقاء الوضع على حاله.