فجّر نجوم منتخبنا الوطني غضبهم على المنتخب البحريني، وألحقوا به خسارة قاسية بخماسية نظيفة، في ختام مشاركتهم في خليجي 27 بجدة.
الفوز المزلزل لمنتخبنا بخمسة أهداف كان بمثابة الرد على من شكك في نجومية لاعبينا، الذين كانوا أسودًا في استاد عبدالله الفيصل، وأكدوا قدرة منتخبنا على المنافسة، بعدما كان قريبًا من التأهل إلى نصف نهائي البطولة، لولا ما تعرض له من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل في مباراته أمام المنتخب القطري.
وبالعودة إلى هذه المشاركة، فقد قدم منتخبنا أداءً متطورًا، ولم يكن صيدًا سهلًا كما توقع البعض، خصوصًا بعد خسارته اللقاء الأول أمام المنتخب الإماراتي.
وكانت كتيبة المدرب الجزائري ولد علي بحاجة إلى إعداد مبكر ومباريات تجريبية، كما أشرنا في تناولة سابقة، وهو ما انعكس بصورة واضحة على أداء المنتخب من مباراة إلى أخرى، حيث ظهر التطور والانسجام بصورة لافتة.
وآمل من قيادة الاتحاد العام لكرة القدم أن تولي هذه الجزئية اهتمامًا أكبر في الاستحقاق القادم، والمتمثل في نهائيات كأس آسيا، التي ستكون المنافسة فيها أقوى، كونها بطولة قارية تجمع أفضل منتخبات آسيا.
ونحن نقدر الظروف التي يعمل فيها الاتحاد، وعدم توفر الإمكانيات المناسبة لإعداد مثالي، وإقامة عدد أكبر من المباريات التجريبية، غير أن منتخبنا يستحق الاهتمام والدعم، لما أظهره من تطور لافت تحت قيادة المدرب الجزائري ولد علي، الذي أسعد جماهيرنا بنتائج ومستويات مميزة خلال الفترة الأخيرة.
أبارك لنجوم منتخبنا، ولجهازهم الفني، ولقيادة الاتحاد العام لكرة القدم، ما قدموه في مشاركة ستظل محفورة في أذهان الجماهير والنقاد.
فمنتخبنا لم يكن يستحق المغادرة من الدور الأول، غير أن ما حدث في مباراته أمام قطر، وما رافقها من قرارات تحكيمية أثارت جدلًا واسعًا، حرم المنتخب من مواصلة مشواره في البطولة.
ويبقى الأهم أن منتخبنا أثبت أنه قادر على المنافسة، وأنه ليس مجرد تكملة عدد، وأن الكرة اليمنية تملك مواهب قادرة على تقديم الكثير متى ما توفرت لها الرعاية والإعداد المناسب.