إن دماء المسلمين من أعظم الحرمات التي شدد الإسلام في صيانتها وحذر من التعدي عليها أو إزهاقها بغير حق فحياة الإنسان نعمة عظيمة والاعتداء عليها جريمة من أعظم الجرائم وقد جعل الله قتل النفس بغير حق من الذنوب التي توعد عليها بأشد الوعيد
قال الله تعالى:
[ ومن يقتل مؤمنآ متعمدا فجزاؤه جهنم خالدآ فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابآ عظيماً ]
وهذه الآية تبين مدى خطورة قتل المؤمن عمدا وأن دم المسلم ليس أمرا هينآ يستهان به بسبب خلاف أو خصومة أو غضب أو تعصب وغيرها..
ففي الحديث قال رسول الله صل الله عليه وسلم:
لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمآ حراما..
ومن المؤسف أن تتحول بعض الخلافات بين الناس إلى عداوات ثم إلى اعتداء وسفك للدماء وقد يبدأ الأمر بكلمة غاضبة أو مشاجرة أو خلاف بسيط ثم يندم الإنسان بعد فوات الأوان حين لا ينفع الندم
إن الإسلام لم يشرع الانتقام الفردي ولم يجعل الغضب مبررا للقتل والاعتداء بل دعا إلى ضبط النفس والعفو والإصلاح والاحتكام إلى الشرع والقانون..
فحفظ النفس مسؤولية عظيمة وإصلاح ذات البين خير من إشعال نار الخصومة وكلمة الخير قد تمنع جريمة ووساطة صادقة قد تنقذ إنسانآ من الموت..
فلنتق الله في دماء الناس ولنعلم أن القوة الحقيقية ليست في حمل السلاح أو الانتقام وإنما في القدرة على كظم الغيظ والعفو والإصلاح وحقن الدماء
اللهم احفظ دماء المسلمين وأصلح ذات بينهم واهد المتخاصمين إلى الصلح واجعل بلادنا وبلاد المسلمين آمنة مطمئنة واحقن الدماء وأبعد عن الناس الفتن والقتل والاقتتال أنك جواد كريم..