توقفت حركة المرور ونقل البضائع والمسافرين بشكل كامل عبر طريق "هيجة العبد" الاستراتيجي، الشريان الرئيسي المتبقي لربط محافظة تعز بالمحافظات الجنوبية وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن، إثر استهداف إحدى العبارات المائية بتفجير أدى إلى قطع الطريق بشكل تام.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المأزومة وسط أنباء متضاربة حول هجمات وتحركات عسكرية لمليشيا الحوثي في جبهات تعز، ومحاولات للتقدم الميداني لاقتطاع خطوط إمداد استراتيجية، بينما تتضارب التقييمات العسكرية حول حجم الشلل الناجم عن هذا الهجوم وحقيقة الخسائر والمكاسب على الأرض.
شريان حياة تحت الهجوم
يُعد طريق "هيجة العبد" المنفذ الوحيد الذي يعتمد عليه ملايين السكان المحاصرين في مدينة تعز لتلقي الإمدادات الغذائية والطبية ولحركة السفر اليومية. وأدى تفجير العبارة إلى توقف مئات الشاحنات ومركبات المسافرين على جانبي الطريق العرِض، مما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في المحافظة الأكثر كثافة سكانيًا في اليمن.
تضارب الروايات الميدانية
اتهمت مصادر محلية وعسكرية مليشيا الحوثي بالوقوف خلف التفجير لقطع خطوط الإمداد وفرض خناق جديد على المنطقة، بالتزامن مع تصعيد عسكري في عدة جبهات محيطة. في المقابل، تسود حالة من الغموض والتكتم بشأن طبيعة الانفجار ومدى قدرة المليشيا على تثبيت نقاط تقدمها في القطاعات الشمالية والغربية للمحافظة، وسط استمرار المواجهات والاشتباكات على خطوط التماس.
"تسبب استهداف العبارة في شلل تام لحركة نقل البضائع والمسافرين، والوضع الميداني يشهد توتراً شديداً وسط محاولات للتصدّي لأي تسلل أو فرض واقع جديد." — مصادر ميدانية في تعز
وتستمر الدعوات الإنسانية للمطالبة بسرعة تحييد الطرق الحيوية والمنافذ الإنسانية عن الصراع، محذرة من تبعات كارثية في حال استمرار إغلاق هذا الخط الاستراتيجي وتصاعد حدة العمليات العسكرية.