عقد اجتماع مشترك بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم، وضم وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، ووزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد الفقمي، وممثلي هيئات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية العاملة في اليمن، لبحث مستجدات الأوضاع الإنسانية وتداعيات التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية، وأولويات الاستجابة العاجلة لاحتياجات النازحين والمتضررين.
وبحث الاجتماع بحضور وزير الدولة، وليد الأبارة، ووكلاء الوزارتين، موجة النزوح الأخيرة والاحتياجات المتزايدة للمتضررين والمجتمعات المستضيفة، وسبل تعزيز التنسيق بين الحكومة والوكالات الأممية والمنظمات الدولية، وضمان تكامل التدخلات الإغاثية واستمرار البرامج التنموية.
استعرضت وزيرة الخارجية، مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية والإنسانية، ولا سيما التطورات الأخيرة في الساحل الغربي وباب المندب وانعكاساتها على حياة المواطنين وحركة النزوح..مشيرة إلى أن تهديد الموانئ وخطوط الإمداد يفاقم المخاطر على الأمن الغذائي، ويرفع كلفة وصول السلع الأساسية، بما يضاعف الأعباء المعيشية والإنسانية على الشعب اليمني.
وأكدت الوزيرة الزوبة، التزام الحكومة بمسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية المدنيين والنازحين وصون حقوقهم، والوفاء بالتزامات الجمهورية اليمنية بموجب القانون الدولي الإنساني..مشددة على مواصلة العمل مع الشركاء لتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في مختلف محافظات الجمهورية دون تمييز، وتهيئة الظروف اللازمة لتمكين المنظمات من أداء مهامها الإنسانية.
وأوضحت أن وزارة الخارجية تعمل على إيصال معاناة اليمنيين إلى مواقع صنع القرار الدولي، وترجمة المساندة السياسية إلى استجابة عملية تحمي الناس وتحفظ حقوقهم، وتساند مؤسسات الدولة في أداء مسؤولياتها..مشددة على ضرورة تحرك سياسي يعالج أسباب المعاناة ويسهم في منع تجدد المأساة غدًا.
فيما استعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي، الاحتياجات الإنسانية والتنموية العاجلة..مشيرًا إلى تسجيل 12 ألفًا و597 أسرة نازحة في ست محافظات، وما تواجهه هذه الأسر من احتياجات ملحّة في مجالات المأوى والغذاء والمياه الآمنة والرعاية الصحية وخدمات الحماية.
ودعا الوزير الفقمي إلى تحرك دولي عاجل ومنسق لحشد الموارد وسد فجوات تمويل الاستجابة الإنسانية..مؤكدًا حرص الوزارة على توجيه التدخلات وفق الاحتياجات الفعلية والأولويات الوطنية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتكامل الجهود الإغاثية مع دعم سبل العيش والتعافي المبكر.
وأكد الوزيران أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة والأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وتكثيف حضورها وعملها انطلاقًا من العاصمة المؤقتة عدن، بما يعزز التنسيق المباشر مع مؤسسات الدولة، ويسهم في رفع كفاءة البرامج الإنسانية والتنموية واستمراريتها.
واستعرض وزير الدولة، وليد الأبارة، التقرير الحكومي الموحد بشأن موجة النزوح الأخيرة.. مؤكداً ضرورة استجابة متكاملة تقوم على الإنذار المبكر والاستعداد المسبق، وحماية النازحين ودعم المجتمعات المستضيفة، وحشد الدعم الدولي، بما يسهم في الحد من اتساع موجة النزوح وتداعياتها الإنسانية.
من جانبه، أشار القائم بأعمال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، إلى خطورة الأوضاع الإنسانية وتزايد احتياجات النازحين..مستعرضًا التنسيق الجاري بين الوكالات والمنظمات لتعزيز الاستعداد والاستجابة للاحتياجات الطارئة..مؤكدًا مواصلة التعاون مع الحكومة اليمنية، واستمرار العمل التنموي إلى جانب الاستجابة الإنسانية.
واستمع اللقاء إلى مداخلات ممثلي الهيئات والوكالات الأممية والمنظمات الدولية وغير الحكومية بشأن التحديات التي تواجه عملياتها، والاحتياجات ذات الأولوية، وسبل تعزيز التنسيق وتوسيع الاستجابة للمتضررين.
وشدد اللقاء على أهمية صون الطابع المدني للعمل الإنساني، وحماية مقار المنظمات ومركباتها ومواردها من أي استخدام يتعارض مع مهامها الإنسانية والتنموية، وتوفير بيئة آمنة للعاملين والمستفيدين.
وأكد اللقاء ضرورة مواصلة التشاور وتطوير آليات التنسيق والمتابعة، بما يضمن سرعة الاستجابة وفاعلية التدخلات وتكامل الجهود الحكومية والأممية والدولية.