نظم المعهد الوطني الديمقراطي في اليمن ورشة حوارية متخصصة عبر تقنية الاتصال المرئي زوم ، على مدى يومين، لمناقشة الدروس المستفادة من تجارب الحوارات الوطنية والإقليمية والدولية، وبحث ما يمكن البناء عليه في المسارات الحوارية والسياسية القادمة في اليمن، في ظل النقاشات المتزايدة حول الحوار الجنوبي–الجنوبي ومسار التسوية السياسية الشاملة.
وفي الجلسة الافتتاحية، أوضحت المدير القطري المقيم للمعهد في اليمن الأستاذة كنزا أقرطيط، أن الورشة تأتي ضمن برنامج متواصل ينفذه المعهد منذ عدة سنوات لدعم المبادرات المرتبطة بالحوار، وخلق مساحات للتبادل المعرفي والنقاش حول التجارب المقارنة والدروس المستفادة، مشيرة إلى أن الورشة تتضمن محورين مترابطين؛ يتناول الأول تجارب الحوارات الوطنية خلال المراحل الانتقالية، فيما يركز الثاني على القضية الجنوبية في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، ومراجعة ما تضمنته من معالجات ورؤى يمكن البناء عليها.
وأكد مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي في اليمن الدكتور محمد صالح الكثيري، أن تنظيم الورشة يأتي في إطار جهود المعهد لدعم المبادرات المرتبطة بالحوار والتبادل وتعزيز المشاركة السياسية، مشددًا على أهمية الاستفادة من التجارب السابقة في تصميم مسارات حوار أكثر شمولًا وفاعلية، بما يعزز فرص التوافق السياسي والمجتمعي، ويفتح المجال أمام مختلف الأطراف للمشاركة في صياغة رؤى وحلول قابلة للبناء عليها.
وتركزت الورشة على ثلاثة أهداف رئيسية، شملت مراجعة تجربة مؤتمر الحوار الوطني اليمني واستخلاص أبرز الدروس المتعلقة ببنية الحوار وتمثيل الأطراف وآليات اتخاذ القرار وتنفيذ المخرجات، وإعادة تسليط الضوء على مخرجات الحوار، ولا سيما ما يتصل بالقضية الجنوبية، إلى جانب تعزيز النقاش الحضرمي حول مسارات الحوار القادمة بما يسهم في بلورة رؤية حضرمية جامعة قائمة على المشاركة والشمول السياسي والمجتمعي.
وشهدت الورشة استعراض مفصل قدمه الخبيرين المشاركين في تيسير وإدارة محاورها، الخبير والمستشار السياسي جيف فوكس، الذي يمتلك خبرة واسعة في الشأن اليمني، والأستاذ ياسر الرعيني، ووزير الدولة السابق ونائب الأمين العام السابق لمؤتمر الحوار الوطني، والذي ارتبطت مهامه بمتابعة وتفعيل مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.