آخر تحديث :الجمعة-21 أغسطس 2026-02:16م
أخبار وتقارير

غادر أبين شابًا وعاد إليها عجوزًا.. 63 عامًا من الغربة تنتهي بقصة مؤلمة.

غادر أبين شابًا وعاد إليها عجوزًا.. 63 عامًا من الغربة تنتهي بقصة مؤلمة.
الجمعة - 21 أغسطس 2026 - 01:03 م بتوقيت عدن
- ابين: خاص

غادر العم صالح احمد سند مجلد قريته عبر عثمان بمحافظة أبين شابًا، حاملاً أحلامًا بسيطة بمستقبل أفضل، لكنه لم يكن يعلم أن رحلته ستتحول إلى 63 عامًا من الفراق والغربة والتنقل بين البلدان، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه رجلًا مسنًا يحمل في ذاكرته حكاية عمر كاملة.

بدأت رحلة صالح بالسفر من أبين إلى تعز ثم صنعاء، ومنها اتجه إلى المملكة العربية السعودية، قبل أن تتواصل رحلته إلى البحرين، حيث أمضى سنوات من حياته بعيدًا عن أهله ووطنه.

وبعد سنوات طويلة من الغربة، عاد العم صالح إلى عدن، وكان يخطط للعودة مجددًا إلى البحرين ومواصلة مشواره، إلا أن ظروفًا قاهرة قلبت حياته رأسًا على عقب.

فقد صالح، بحسب روايته، مبلغًا كبيرًا يقدّر بنحو 150 ألف ريال سعودي في منطقة الشيخ عثمان بعدن، وهو المبلغ الذي كان يعتمد عليه في مواصلة سفره والعودة إلى البحرين.

لكن الأحداث الإقليمية التي شهدتها المنطقة، وفي مقدمتها غزو العراق للكويت عام 1990 وما تبعه من تداعيات، حالت دون تمكنه من العودة إلى البحرين، لتنتهي بذلك مرحلة مهمة من رحلته ويبدأ فصل جديد من حياته في اليمن.

واصل صالح بعد ذلك مشواره في المهرة، متنقلًا بحثًا عن لقمة العيش ليعمل على جاري متنقل يوفر قوت يومه، بينما كانت السنوات تمضي ويكبر معها الحنين إلى الأهل والديار.

وبعد أكثر من ستة عقود، كانت المفارقة المؤلمة أن الرجل الذي غادر أبين شابًا عاد إليها عجوزًا؛ سنوات طويلة أخذت منه العمر، وأبعدته عن أهله الذين رحلوا جميعاً، وتركت في ذاكرته تفاصيل رحلة لا تشبه أي رحلة أخرى.