بحث معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور أمين نعمان القدسي، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، مع منسق مشروعي مسارك المهني وبناء القدرات المهنية للأستاذ الجامعي الدكتور عادل باريان، مراحل تنفيذ المشروعين وبرامجهما التدريبية، في إطار الشراكة القائمة مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وجامعة الملك عبدالعزيز، وما تستهدفه هذه المشاريع من تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتحسين جودة مخرجات التعليم الجامعي.
واستعرض اللقاء الذي حضره الدكتور جميل عبدالواحد وكيل الوزارة لقطاع التخطيط سير التحضير والتنفيذ لمشروع مسارك المهني ، الذي يقدمه مركز المبدعون للدراسات والاستشارات والتدريب بجامعة الملك عبدالعزيز ، ويهدف إلى إكساب طلبة الجامعات اليمنية مهارات سوق العمل والعمل الحر والعمل عن بُعد، وردم الفجوة المهارية بين التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل، وتعزيز مهارات البحث العلمي والتميز الأكاديمي والجاهزية المهنية.
ويستهدف المشروع 500 طالب وطالبة من مختلف التخصصات والجامعات اليمنية، مع حصول المتدربين على شهادات إتمام معتمدة من جامعة الملك عبدالعزيز، وتمكينهم من مهارات العمل الحر والعمل عن بُعد، إلى جانب توجيه مشاريعهم التطبيقية لخدمة قضايا مجتمعية محلية.
ويعتمد مسارك المهني منهجية التعلم الهجين التي تجمع بين التدريب الحضوري في بعض الجامعات اليمنية والتدريب المتزامن عن بُعد عبر منصة زوم ، بما يوسع نطاق الاستفادة ويراعي اختلاف ظروف الطلبة وإمكانات الاتصال بالإنترنت، مع تسجيل الجلسات وإتاحة محتواها للطلبة.
ويتضمن المشروع ستة مسارات تدريبية تبدأ من بوصلة المسار المهني وفهم ميول الطالب وقدراته، مرورًا بـعقلية السوق ومهارات القرن الحادي والعشرين والذكاء الرقمي والعاطفي وفن الحضور والتأثير، وصولًا إلى العمل الحر والعمل عن بُعد واحتراف السيرة الذاتية والمقابلة الوظيفية.
كما تناول اللقاء مشروع بناء القدرات المهنية للأستاذ الجامعي بجامعة حضرموت ، الذي يأتي بدعم وشراكة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن وبإشراف جامعة الملك عبدالعزيز، ويهدف إلى تطوير القدرات المهنية لأعضاء هيئة التدريس في مجالي استراتيجيات التدريس الجامعي الحديث وتقنيات التعليم، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية ومخرجات التعلم.
ويركز البرنامج على تطوير الكفايات التدريسية الأساسية والمتقدمة، وتوظيف التقنيات التعليمية والذكاء الاصطناعي، وبناء ثقافة التطوير المهني المستمر لدى أعضاء هيئة التدريس، بما يرتبط بأهداف التنمية المستدامة، ولا سيما التعليم الجيد، والعمل اللائق والنمو الاقتصادي، والصناعة والابتكار، وتعزيز الشراكات.
وأكد باريان أهمية تكامل أدوار الشركاء؛ إذ يتولى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن توفير الميزانية التشغيلية اللازمة لتنفيذ المراحل التدريبية والتقنية واللوجستية وتقديم الدعم لتذليل العقبات، فيما توفر جامعة الملك عبدالعزيز المادة العلمية والإشراف على التنفيذ وإصدار الشهادات الرسمية للمتدربين، بينما تضطلع جامعة حضرموت بترشيح أعضاء هيئة التدريس المستهدفين وتسهيل مهام فريق العمل والمدربين داخل الجامعة.
ويعكس المشروعان توجهًا مشتركًا نحو الاستثمار في رأس المال البشري اليمني؛ فمن خلال مسارك المهني يجري تأهيل الطلبة بالمهارات التي تساعدهم على الانتقال من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل، فيما يستهدف مشروع بناء القدرات المهنية للأستاذ الجامعي تطوير كفاءة أعضاء هيئة التدريس وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في التعليم.
واطلع الوزير خلال اللقاء على مراحل التهيئة للمشروعين، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية، وضمان تنفيذ البرامج وفق الأهداف المحددة، بما يحقق الأثر المنشود في تطوير التعليم العالي والارتقاء بمهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات اليمنية.
من إعلام الوزارة