آخر تحديث :الإثنين-03 أغسطس 2026-11:24م
أخبار وتقارير

وسط صمت حكومي.. نفوق يومي للسلاحف ببلدة أحور جنوبي اليمن

وسط صمت حكومي.. نفوق يومي للسلاحف ببلدة أحور جنوبي اليمن
الإثنين - 03 أغسطس 2026 - 10:29 م بتوقيت عدن
- باب نيوز _ خاص

تشهد سواحل بلدة أحور في محافظة أبين (جنوبي اليمن) كارثة بيئية صامتة، حيث تتكرر يومياً مشاهد نفوق أعداد كبيرة من السلاحف البحرية المهددة عالمياً، وعلى رأسها السلاحف الخضراء وصقرية المنقار، نتيجة احتجازها في شباك الصيد العشوائي والجائر لأسماك القرش.

وبحسب صيادون محليون أسباب النفوق إلى "الصيد العرضي"، حيث تعلق السلاحف بشباك الصيد الموجهة للأسماك، ما يحول الشواطئ إلى مقابر جماعية لهذه الكائنات العريقة. ويأتي هذا في وقت حذّر فيه مختصون من أن استمرار النفوق سيؤدي إلى انهيار التوازن البيئي، وفقدان السلاحف قدرتها على العودة لمواقع التعشيش التاريخية، مما ينذر بتحول بيئي لا رجعة فيه.

وفي ظل غياب مريب، تلتزم الجهات المعنية صمتاً مطبقاً؛ إذ يغيب مكتب الهيئة العامة لحماية البيئة في عدن والسلطة المحلية في أبين عن المشهد، دون أي تحرك ميداني أو فرض حظر موسمي لتنظيم الصيد. وتغيب أيضاً المنظمات الدولية المختصة، وكأن سواحل أحور خارج خريطة الاهتمام البيئي العالمي.

في المقابل، يبرز دور تطوعي استثنائي تقوده "مبادرة شباب أحور التطوعية لحماية السلاحف والحياة البحرية (AYVI)"، التي تعمل بجهود ذاتية خالصة دون أي دعم رسمي. ويقول الناشط البيئي محمد صالح الطل، أحد مؤسسي المبادرة، لـ"ابين الان": "نحن شباب من أحور نؤمن بأن السلاحف جزء من هوية ساحلنا. نخرج يومياً في دوريات تطوعية على شريط ساحلي يمتد 120 كيلومتراً، نرصد الأعشاش وننقذ السلاحف الصغيرة، لكننا نواجه تحديات جسيمة بسبب غياب الدعم، ونناشد محافظ أبين الوقوف إلى جانبنا وتوفير الإمكانات اللازمة لتنفيذ برامج توعوية للصيادين وتفعيل القوانين الرادعة".

ويناشد ناشطون ومختصون بيئيون الحكومة اليمنية بإعلان حالة الطوارئ البيئية، وتشكيل لجنة تحقيق عاجلة، وفرض حظر صيد أسماك القرش خلال موسم تعشيش السلاحف، ودعم المبادرات التطوعية التي تمثل خط الدفاع الأول عن هذا الإرث البيئي، محذرين من أن ما يحدث في أحور ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو فشل جماعي في حماية إرث بيئي عالمي.