آخر تحديث :الأحد-02 أغسطس 2026-05:39م

تحت السواهي دواهي.. كيف كشف "زواج" الصحفي منصور بلعيدي عن مكانته السرية لدى صناع القرار في ابين.؟

الأحد - 02 أغسطس 2026 - الساعة 04:43 م

محفوظ كرامة
بقلم: محفوظ كرامة
- ارشيف الكاتب

في كثير من الأحيان، تُستخدم الأمثال الشعبية في سياقات التهكم أو التوجس، لكنها حين تُسقط على منازل الرجال ومعادنهم تتحول إلى أبلغ عبارات المدح والثناء.


هذا تماماً ما تجسد مؤخراً في محافظة أبين، ليفتح الباب على تساؤلات عميقة حول طبيعة العلاقات الإنسانية والسياسية في مجتمعنا.



زواج يكشف "المعادن


انطلقت في مقالتي هذه من مقال خطّه الشيخ الصحفي منصور بلعيدي، رئيس مركز أبين الإعلامي، حمل عنوان *(الرجال معادن)* في ظاهره، كان المقال رسالة شكر وعرفان واضحة لكل من وقف إلى جانبه ودعمه في إتمام نصف دينه.



لكن في باطنه، كان المقال كاشفاً لعمق ومكانة هذا الرجل في أوساط لم يكن الكثيرون يتوقعون اختراقه لها.



فقد شهدت هذه المناسبة التفاتة استثنائية ودعماً مادياً مباشراً من كبار مسؤولي . وعلى راسهم المحافظ الرباش ، ورجال أعمال ، وشخصيات اجتماعية بارزة؛ أولئك الذين هبّوا ليكونوا عوناً وسنداً للرجل في ظرفه ومناسبته السعيدة.



تحت السواهي دواهي".. حين تتحدث الأفعال.


من قراءتي التحليلية للمشهد ارى ان منصور بلعيدي(الذي تربطني به معرفة شخصية وثيقة) تنطبق عليه العبارة الشهيرة تحت السواهي دواهي بمعناها الإيجابي العظيم.



واشير إلى أن الانطباع العام عن الشيخ منصور بلعيدي كان يحصره في إطار الرجل العادي ذلك الصحفي المتمكن والخطيب والداعية وإمام المسجد الذي يفرغ طاقاته الذهنية عبر عطائه الصحفي اليومي، ممتلكاً حالة مادية متواضعة كبقية زملائه في المهنة لاتؤهله لانجاز زواجه في فترة قياسية كما هو حال بلعيدي.


ولم يكن أحد يتوقع أن هذا الرجل البسيط يمتلك كل هذا الثقل والاهتمام الحقيقي الذي ظهر فجأة وتجلى بوضوح في مناسبة زواجه، ليرتفع في نظر من حوله عالياً، ويثبت أن "المظاهر غالباً ما تخفي وراءها قامات رفيعة".


إنها مفارقة عجيبة.. رجل يتبوأ هذه المكانة الكبيرة لدى القيادات السياسيةوالاجتماعية ويملك حضوراً غير متوقع، لكنه يظل بعيداً عن مواقع القرار!"



هذا الحضور المفاجئ والدعم السخي اللذان حظي بهما بلعيدي، وأسهما في إتمام زواجه خلال فترة وجيزة، يضعان الشارع الابيني والوسط الإعلامي أمام مفارقة عجيبة


الجانب الأول: اعتراف ضمني وعملي من القيادات السياسية والاجتماعية بمكانة الرجل ونزاهته وقيمته.


الجانب الثاني: غياب موازٍ لهذا التقدير على مستوى التمكين السياسي، حيث يستغرب مراقبون عدم الدفع بمثل هذه الكفاءات والشخصيات المحبوبة والمقبولة إلى مواقع صنع القرار طالما أنها تحظى بكل هذا الثقل والاحترام.



التوفيق الإلهي وسند الأخيار


في ختام هذه التناولة الإنسانية، يُجمع المقربون من بلعيدي على أنه رجل "محظوظ" بتسخير الله له هؤلاء "الطيبين" الذين أثبتوا بنبلهم أن الدنيا ما زالت بخير، وأن التكافل الاجتماعي والمعدن الأصيل لرجال أبين يظهران في الأوقات الحاسمة.



هي دعوة إذن، تشاطرها الأوساط الثقافية والإعلامية، للشيخ بلعيدي بأن يستمر في حمد الله وشكره أولاً الذي سخر له القلوب، ثم شكر الناس الذين استحقوا الثناء بموقفهم الرائعة، مع أمنياتنا صادقة له بحياة زوجية سعيدة، ولفتة أمل بأن تترجم القيادات هذا الحب والتقدير الاجتماعي إلى تمكين حقيقي في المستقبل..