أثار قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإلغاء برنامج الدكتوراه التنفيذي في الجامعات اليمنية الحكومية والأهلية موجة من الانتقادات والتساؤلات القانونية والأكاديمية، في ظل وجود تراخيص رسمية سبق أن أصدرتها الوزارة نفسها لعدد من الجامعات لاستحداث هذه البرامج وتنفيذها.
وقال أكاديميون إن التعميم يثير إشكاليات تتعلق بمدى اتساقه مع الموافقات والتصاريح الرسمية التي منحتها الوزارة خلال السنوات الماضية، والتي استندت إليها جامعات حكومية وأهلية في إطلاق برامج الدكتوراه التنفيذي واستقبال الدارسين، مشيرين إلى أن القرار يتعارض مع الكثير من اللوائح المنظمة للدراسات العليا.
وأضافوا أن برامج الدكتوراه التنفيذي ليست تجربة محلية معزولة، وإنما تُطبق في عدد من الجامعات العربية المعروفة، من بينها جامعة القاهرة وجامعة الإسكندرية في مصر، وجامعة الملك خالد في السعودية، وجامعة أبوظبي وجامعة الإمارات في الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى جامعة بيروت العربية في لبنان، وهو ما يعكس الاعتراف الأكاديمي بهذا النوع من البرامج في مؤسسات تعليمية مرموقة.
ولفت الأكاديميون إلى أن تعميم الوزارة لم يوضح آلية تنفيذ قرار الإلغاء، إذ لم يبين ما إذا كان سيقتصر على البرامج التي لم تستكمل إجراءات الترخيص أو على المقبولين الجدد، أم سيمتد ليشمل البرامج المرخصة والطلاب الملتحقين بها حالياً.
وأكدوا أن غياب هذه التوضيحات يثير حالة من القلق بين الجامعات والدارسين، خاصة في ظل عدم صدور أي إجراءات عملية أو معالجات قانونية تكفل حماية أوضاع الطلاب الأكاديمية وتحفظ الحقوق المترتبة على التراخيص التي سبق أن أصدرتها الوزارة.