دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور أمين القدسي، إلى إعادة صياغة مستقبل الجامعات اليمنية من خلال تبني التخطيط الاستراتيجي، وتعزيز مسارات الاعتماد الأكاديمي، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، ويرتقي بجودة التعليم العالي ومخرجاته.
وأكد القدسي، خلال كلمته في المؤتمر الدولي الأول للتحول الرقمي والابتكار والتنمية المستدامة (DTISD 2026)، الذي تنظمه جامعة عدن بالشراكة مع الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية، أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن الحكومة تنظر إلى الموارد البشرية باعتبارها الثروة الحقيقية للبلاد.
وحث الجامعات الحكومية والأهلية على تبني التخطيط الاستراتيجي، والاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية، وتعزيز التكامل فيما بينها، إلى جانب توسيع الشراكات مع الجامعات والمراكز البحثية العربية والدولية، بما يسهم في تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة المخرجات، والحصول على الاعتماد الأكاديمي، وتعزيز القدرة على المنافسة.
وأكد وزير التعليم العالي حرص الوزارة على دعم برامج التوأمة بين الجامعات، وتشجيع البحوث العلمية المشتركة، وتوسيع برامج تبادل الأساتذة الزائرين، لا سيما في برامج الدراسات العليا، بما يسهم في بناء قدرات المؤسسات الأكاديمية وتطوير أدائها.
وأشار القدسي إلى أن استضافة العاصمة المؤقتة عدن للمؤتمر تمثل مؤشرًا إيجابيًا على حالة التعافي التي تشهدها المدينة، معربًا عن أمله في أن تخرج أعمال المؤتمر بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في إحداث نقلة نوعية في التعليم الجامعي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة.