آخر تحديث :الإثنين-18 مايو 2026-11:08م
أخبار وتقارير

نهب ممنهج لتاريخ اليمن.. الحوثيون يفرغون متاحف صنعاء من كنوزها الأثرية

نهب ممنهج لتاريخ اليمن.. الحوثيون يفرغون متاحف صنعاء من كنوزها الأثرية
الإثنين - 18 مايو 2026 - 01:33 م بتوقيت عدن
- باب نيوز - خاص:

كشفت تقارير وناشطون مهتمون بالآثار اليمنية عن عمليات نهب واسعة طالت مقتنيات أثرية نادرة من المتحف الوطني في العاصمة صنعاء، وسط اتهامات مباشرة لجماعة الحوثي بالوقوف وراء تهريب وبيع قطع تاريخية تمثل جزءًا من الإرث الحضاري لليمن.

وتصاعدت المطالبات خلال الأيام الماضية بإعادة تمثال أثري يُعتقد أنه يعود لأحد ملوك مملكة سبأ، بعد تداول معلومات عن اختفائه من المتحف، في واقعة أثارت موجة غضب واسعة بين المهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي.

وأكد ناشطون أن عشرات القطع الأثرية اختفت من متاحف ومخازن حكومية خاضعة لسيطرة الحوثيين، معتبرين أن ما يحدث يتجاوز مجرد عمليات سرقة، ليصل – بحسب وصفهم – إلى محاولات ممنهجة لطمس الهوية الحضارية لليمن وتغييب تاريخها الممتد لآلاف السنين.

وأشاروا إلى أن اليمن عرف عبر تاريخه قيام حضارات وممالك عريقة، من بينها سبأ وذي ريدان وحضرموت، والتي شكّلت نماذج متقدمة في الإدارة والعمران والتنظيم السياسي، مؤكدين أن هذه الحضارات تمثل العمق الحقيقي للهوية اليمنية.

وبحسب مهتمين بالآثار، فإن التمثال المفقود لا تزال هويته التاريخية محل جدل، إذ يرجّح البعض انتماءه إلى العصر السبئي، فيما يرى آخرون أنه يعود إلى الحقبة الحميرية.

ووُصف التمثال بأنه صغير الحجم، لكنه يحمل تفاصيل فنية نادرة، إذ يجسد هيئة رجل عارٍ يضع على كتفيه ما يشبه جلد حيوان أو قطعة قماش، مع ملامح وجه حادة وعينين بارزتين، فيما تبدو يده اليسرى مكسورة، ويُعتقد أنها كانت تحمل رمزًا أو أداة ذات دلالة تاريخية.

ويرى مختصون أن اختفاء مثل هذه القطع الأثرية يمثل خسارة فادحة للتراث اليمني، محذرين من استمرار تهريب الآثار وبيعها في الأسواق السوداء، في ظل غياب الرقابة الدولية والإجراءات الكفيلة بحماية الإرث الحضاري اليمني.

متابعات إخبارية