آخر تحديث :الإثنين-18 مايو 2026-08:14ص

كبش العيد.. حلم يبتعد عن متناول المواطنين

الإثنين - 18 مايو 2026 - الساعة 07:21 ص

د. غسان ناصر عبادي
بقلم: د. غسان ناصر عبادي
- ارشيف الكاتب

تشهد أسواق المواشي هذه الأيام ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار أضاحي العيد، الأمر الذي أدى إلى عزوف شريحة واسعة من المواطنين عن شراء كبش العيد، بعد أن أصبحت الأسعار تفوق قدرتهم الشرائية في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها الناس.


وفي مشهد يعكس حجم المعاناة، لم يعد كثير من المواطنين يفكرون في شراء الأضحية كما جرت العادة في كل عام، بل أصبح همّ البعض توفير كيلوجرام من اللحم لأسرهم خلال أيام العيد، فيما اضطر آخرون للبحث عن بدائل أقل تكلفة، وسط تراجع حاد في القدرة الشرائية وانعدام مصادر الدخل الكافية.


ويعيش الموظفون حالة من القلق والترقب انتظارًا لصرف راتب شهر مايو، على أمل أن يتمكنوا من تلبية الحد الأدنى من احتياجات أسرهم قبل حلول عيد الأضحى المبارك. فالكثير منهم بات عاجزًا عن التوفيق بين متطلبات العيد الأساسية، بين شراء الأضحية، وتوفير كسوة العيد للأطفال، وتأمين المواد الغذائية الضرورية، وتسديد الإيجارات وفواتير الأدوية والمياه، فضلًا عن الديون المتراكمة التي أثقلت كاهلهم خلال الأشهر الماضية.


إن العيد الذي يفترض أن يكون مناسبة للفرح والتكافل، أصبح بالنسبة لكثير من الأسر موسمًا للقلق والحيرة بسبب الظروف الاقتصادية القاسية وارتفاع الأسعار بصورة متسارعة.


ومن هذا المنطلق، فإن الواجب الإنساني والأخلاقي يدعو الميسورين وأصحاب الخير إلى تفقد جيرانهم وأقاربهم والأسر المحتاجة، ومشاركتهم فرحة العيد ولو بالقليل من لحم الأضاحي، فالتكافل والتراحم من أعظم القيم التي يجسدها عيد الأضحى المبارك.


كما نناشد الجهات الحكومية سرعة صرف رواتب الموظفين، أو تقديم أكرامية استثنائية تعين الأسر على مواجهة أعباء العيد، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد، فالمواطن اليوم بأمسّ الحاجة إلى أي دعم يخفف عنه معاناة الحياة اليومية.