سنوات من الإهمال أنهكت أبين تنموياً وخدماتياً، وأرهقت معيشة أبنائها، رغم ما تملكه من موقع استراتيجي وثروات بشرية وطبيعية كان يمكن أن تضعها في مقدمة المحافظات.
المشهد اليوم لا يحتاج إلى وصف مطوّل الكهرباء متقطعة، مياة شحيحة، خدمات صحية وتعليمية وطرقات متعبة، وبنية تحتية تنتظر وقفة جادة من الجميع، ومع ذلك لا يزال الإيمان بقدرة أبين على النهوض حياً، لكنه يحتاج إلى إرادة صادقة وعمل ملموس يترجم الانتماء إلى مشاريع وخدمات تلمس حياة الناس أفعالاً لا أقوالاً.
وأهم ما يحتاجه أبناء أبين الآن هو أن تتوقف المحاولات الفارغة، أبين اليوم لا تحتاج إلى تكوين وتشكيل مكونات كرتونية باسمها، بل تحتاج إلى موقف مسؤول يعيد لها الأمل. فالشعارات لا تبني طريقاً، ولا تشغّل مستشفى، ولا توصل أنبوب ماء إلى قرية عطشى.
التنمية في أبين لا تنفصل عن الأمن، فالاستقرار هو الأساس الذي تقوم عليه أي نهضة، ومسؤوليته لا تقع على رجال الأمن وحدهم، بل على كل مواطن ليكون حارساً لموقعه ضد كل محاولة عبث.
أبين لا تطلب المستحيل. هي تطلب حقها في الحياة الكريمة، وتنتظر لحظة تاريخية يصنعها أبناؤها عندما يضعون المحافظة فوق كل خلاف. وعندها تتحول من عنوان للمعاناة إلى نموذج للأمل والتنمية والاستقرار.