آخر تحديث :الأحد-19 أبريل 2026-01:04م
عربي ودولي

بمشاركة المركز الثقافي اليمني البلجيكي… بروكسل تحتضن مؤتمراً للقوى التحررية الأحوازية في ذكرى احتلال الأحواز

بمشاركة المركز الثقافي اليمني البلجيكي… بروكسل تحتضن مؤتمراً للقوى التحررية الأحوازية في ذكرى احتلال الأحواز
الأحد - 19 أبريل 2026 - 11:52 ص بتوقيت عدن
- باب نيوز _ خاص

شارك المركز الثقافي اليمني البلجيكي في أعمال المؤتمر الذي احتضنته العاصمة البلجيكية بروكسل للقوى التحررية الأحوازية، بمناسبة ذكرى احتلال الأحواز، وذلك بحضور وفد رسمي من المركز.


وضم وفد المركز الثقافي اليمني البلجيكي كلاً من:

•صدام حسين شريف – نائب رئيس المركز الثقافي اليمني البلجيكي

•سالمين علي صالح – رئيس الهيئة الرقابية

•عباد حسين شريف


وألقى نائب رئيس المركز الثقافي اليمني البلجيكي، صدام حسين شريف، كلمة خلال المؤتمر، جاءت على النحو التالي:


بسم الله الرحمن الرحيم


السيد الدكتور عارف الكعبي، رئيس تنفيذية دولة الأحواز العربية المحترم


السادة والسيادات الحضور الكرام جميعاً، كلٌ باسمه وصفته


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يشرفنا أن نكون بينكم اليوم في هذا اللقاء الذي يجمعنا على كلمة واحدة، وعلى هدف مشترك، وعلى شعور عميق بالمعاناة والأمل في أن نكون معاً على طريق واحد نحو الحرية


إن اجتماعنا اليوم يتجاوز الحدود والجغرافيا، فهو رابط قوامه الألم المشترك، والنضال المستمر، والإيمان الراسخ بأن الحق لا يموت مهما طال الزمن


وإن اجتماعنا هذا اليوم في عاصمة الاتحاد الأوروبي، بروكسل، يؤكد أن قضايانا العادلة قادرة على أن تصل إلى قلب العالم، وأن تحظى بحضورها في المحافل الدولية متى ما وجد من يحملها بإخلاص وإصرار


يقول المثل: “عدو عدوي صديقي”، وهذا هو واقعنا الذي فرضته علينا التجارب القاسية التي مررنا بها. نحن نقف معكم، ليس من باب المجاملة، بل لأننا نشعر بما تمرون به ونفهم جيداً معنى أن تُسلب الأرض، وأن يُقمع الصوت، وأن يُحارب الإنسان في هويته وكرامته


وعندما نتحدث عن الأحواز، فنحن نتحدث عن قضية لا تقل عن أي قضية عادلة في هذا العالم، بل هي في وجدان أصحابها قضية وجود وتاريخ وهوية. إنها أرض واسعة تمتد لأكثر من 375 ألف كيلومتر مربع، أرض ليست هامشاً في الجغرافيا، بل مساحة ذات ثقل تاريخي وإنساني


وهذه الأرض لم تكن يوماً فراغاً تاريخياً، بل شهدت حضوراً عربياً ممتداً منذ قرون، حيث تواجدت فيها قبائل عربية عديدة منذ عصور قديمة، ومنها قبائل تغلب وربيعة وكنانة وغيرها، التي شكلت جزءاً من نسيجها الاجتماعي والثقافي عبر الزمن


كما أن هذه الأرض تحمل عمقاً حضارياً ضارباً في التاريخ، حيث تمتد جذورها إلى أكثر من أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، ما يجعلها أرضاً ذات إرث حضاري متراكم لا يمكن اختزاله أو تجاوزه


وفي سياق تاريخها السياسي، تعاقبت عليها كيانات ودول محلية كان لها حضورها، ومن أبرزها الدولة المشعشعية التي أعقبتها الدولة الكعبية، والتي استطاعت في مراحل مختلفة أن تفرض حضورها وتواجه قوى كبرى في زمانها، محافظة على قدر من الاستقلال والنفوذ رغم شدة الظروف والتحديات


ولا يمكن الحديث عن تاريخ الأحواز دون استحضار الشيخ خزعل الكعبي، آخر أمرائها، الذي مثل مرحلة سياسية مفصلية، وسعى في زمنه إلى تثبيت موقع هذه المنطقة في محيطها العربي، وتُذكر في هذا السياق دعوته لعدد من القادة العرب، ومن بينهم الملك عبد العزيز، في إطار النقاشات التي كانت تدور حول مستقبل المنطقة وتوازناتها آنذاك


وإننا حين نرى صمود ونضال الأحواز، فإن ذلك يشرفنا أن نكون بينكم ونتعرف على شخصيات منكم كانت ولا تزال حاضرة في ميادين هذا النضال، أولئك الذين جعلوا قضيتهم جزءاً من حياتهم اليومية، لا مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل مساراً طويلاً من العمل والتضحيات من أجلها


إن من لا يناضل اليوم من أجل قضيته، يعرض حقه لأن يضيع في زحمة الزمن، ولأن تأتي أجيال لاحقة لا تعرف تفاصيله ولا تحفظ ذاكرته كما يجب. وكما يقال: “لا يموت الحق ما دام وراءه مطالب”، وإن استمرار المطالبة والتمسك بالقضية هو الذي يبقيها حية في الوعي والتاريخ


لقد عانى شعبنا كما عانيتم، ورأينا كيف تحولت جماعات مدعومة من الخارج إلى أدوات لفرض واقع مؤلم في اليمن، وكان الحوثي – وكيل إيران – سبباً في مآسٍ لا تزال مستمرة حتى اليوم، حيث يرزح شعب كامل تحت حرب ومعاناة طويلة الأمد


وإذا نظرنا إلى المشهد الأوسع، نجد أن ما يحدث ليس حالة منفصلة، بل جزء من اضطراب إقليمي ممتد شمل العراق وسوريا واليمن ولبنان، حيث امتزجت الصراعات بالتدخلات، وتحولت بعض الممرات الحيوية إلى نقاط توتر تمس استقرار الإقليم والعالم


حتى الدول المجاورة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية الشقيقة وباقي دول الخليج، لم تكن بمنأى عن هذه التهديدات، حيث واجهت ولا تزال تداعيات جماعات تتغذى على الفوضى وتعيش في ظلها


أيها الحضور الكريم


نحن اليوم معكم في قضية واحدة، ومعاناة واحدة، ونضال واحد. قد تختلف التفاصيل، لكن الجوهر واحد: السعي نحو الحرية، واستعادة الكرامة، وبناء مستقبل لا مكان فيه للهيمنة أو القمع


إن النضال المستمر لا يموت، بل يتجدد مع كل جيل، ويقوى مع كل صوت يرفض الصمت، والتاريخ علمنا أن الشعوب التي تتمسك بحقها، مهما طال الزمن، لا بد أن تصل


وطريق الحرية قد يكون طويلاً، لكنه الطريق الوحيد الذي يستحق أن نسلكه


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته