آخر تحديث :السبت-07 نوفمبر 2026-08:18م

النخعيين البدر الذي لا يخفى

السبت - 07 نوفمبر 2026 - الساعة 07:35 م

خالد الكابر
بقلم: خالد الكابر
- ارشيف الكاتب

قمر السماء يظهر ويغيب، ولكن ذكر بدر النخعيين لا يغيب، وذكرها لا يموت، حتى لو غاب القمر في السماء، يبقى ذكر بدر النخعيين عبر الأيام والأعوام.


يظهر قمر السماء ليلة، لكن مجد هذه الأرض لا يغيب ليلة واحدة. ويختفي نور القمر خلف السحاب، لكن نور النخعيين لا يختفي خلف الهضاب، ولا يخفيه ظلام.


لا يخفى البدر النخعي، حتى لو حاولوا أن يخفوه، يعود ويطلع من جديد،من حيث لم يتوقعوا من أين اتى، إنها الأرض التي يعرفها التاريخ قبل أن تعرفها الجغرافيا، هي منطقة الشهداء والمناضلين الأوفياء، والفدائيين العظماء، رجالها إذا نادى المنادي لبوا، وإذا اشتدت المعركة ثبتوا، وإذا عاهدوا وفوا. لم يعرفوا التراجع، ولم يعرفوا المساومة على الدين والأرض والعرض. تاريخهم ومواقفهم مكتوبة في صفحات المجد والتاريخ...


وإذا سألتم عن أهلها، فهم أهل الصفاء والكرم، من سكن عندهم عاش عيشة الأجلاء، ووجد فيها صدر رحب وقلب كبير، يدخلها الغريب فيصير أخاً، ويقصدها المحتاج فيعود مجبوراً..


أما إذا أردتم أن تعرفوا ما فيها من الثروات والآثار والمعالم، فكم نحصي لكم، فهي مملوءة بكل شيء. أرضها غنية وخيراتها كثيرة، وتاريخها قديم. فيها آثار تحكي قصة أجيال مرت من هنا، ومعالم تشهد على حضارة لم تمت، وجبال ووديان وأودية تروي حكاية أمة عاشت حرة أبية.


النخعيين ليست مجرد منطقة على الخارطة، بل هي عنوان للعزة والكرامة، ودار للشهداء، ومدرسة للرجولة والوفاء.. رجال لا يهابون الموت، ولا ينحنون لغير الله، ولا يبيعون أرضهم ولا عرضهم.. وهل يخفى البدر، وهم أحفاد الأشتر النخعي.