آخر تحديث :الخميس-22 أكتوبر 2026-10:31م

من الأحد للخميس.. ماذا عمل الزري؟ وهل نستبشر خيراً؟

الخميس - 22 أكتوبر 2026 - الساعة 09:37 م

سماح وهب
بقلم: سماح وهب
- ارشيف الكاتب

خمسة أيام فقط.. هي حصيلة استلام الأستاذ وائل الزري لمهامه مديراً عاماً لصندوق النظافة والتحسين بمحافظة أبين، لكنها كانت كافية لتقول أن القادم مختلف.


منذ يوم الأحد، أول يوم دوام له بعد قرار المحافظ، لم يجلس الزري خلف مكتبه ينتظر التهاني والتبريكات، بل نزل إلى الميدان.


الأحد.. يوم الاستلام والترتيب

بدأ بجرد كامل للصندوق، استمع للموظفين والعاملين، واحداً واحداً، تعرف على الإمكانيات الحقيقية، وعلى المعوقات التي كانت تتسبب في تراكم القمامة وتوقف بعض الآليات.


الاثنين والثلاثاء.. النزول الميداني

شوهدت فرق النظافة في زنجبار وخنفر في ساعات مبكرة لم نعتدها، وشوهد الزري بنفسه واقفاً في الشوارع الرئيسية، يوجه القلابات، ويتابع رفع المخلفات المتراكمة منذ أشهر في مداخل المدينة وسوقها العام. تم تشغيل آليات كانت متوقفة بحجة الأعطال البسيطة.


الأربعاء.. عودة الانضباط

أصدر تعميماً واضحاً: لا غياب، لا تأخير، الأجر مقابل العمل. وأعاد توزيع عمال النظافة حسب الكثافة السكانية، لا حسب المجاملات. كما التقى بعدد من المواطنين واستمع لشكاواهم حول تأخر سيارات النظافة عن الأحياء الداخلية.


الخميس.. الصورة بدأت تتغير

اليوم، الخميس، لاحظ كثير من الأهالي فرقاً واضحاً، الشوارع الرئيسية في زنجبار أصبحت أنظف، مدخل المحافظة تم تجميله، والقمامة التي كانت تملأ شارع الكوز بزنجبار اختفت. ليست مدينة أوروبية بعد، لكنها بداية تبعث على الارتياح.


هل نستبشر خيراً؟


نعم، وبكل ثقة نستبشر خيراً، والسبب ليس نظافة شارع ليومين، بل لأننا رأينا مسؤولاً يفهم أن النظافة ليست مشروعاً تجارياً، بل سلوك ومسؤولية وإدارة.


الزري لا يملك عصا سحرية، والتحديات أمامه كبيرة: نقص الإمكانيات، تهالك الآليات، وتراكمات سنوات من الإهمال، لكنه يملك أهم شيئين: النية الصادقة، والقرب من الناس.


ما نطلبه اليوم من أبناء أبين ليس التصفيق المبكر، بل التعاون. النظافة لا يصنعها المدير وحده، بل يصنعها المواطن الذي لا يرمي القمامة في الشارع، والتاجر الذي يلتزم بوقت إخراج مخلفاته.


خمسة أيام أعطتنا مؤشراً إيجابياً، والقادم نتمنى أن يكون أفضل.


وفقك الله أستاذ وائل، أبين تستحق أن تكون أجمل.