إن تعادل منتخبنا الوطني للناشئين مع المنتخب السعودي في الثواني الأخيرة من المباراة لا يلغي الأداء الفني الجيد الذي قدمه منتخبنا، ولا يحق لنا أن نصب جام غضبنا على الحكم أو نوبّخ حارس مرمانا دوكم.
كرة القدم لعبة جميلة، لا تُحسم نتائجها إلا مع صافرة الحكم النهائية.
لقد اعتقد البعض أن فوز منتخبنا في هذه المباراة سيكون في متناول اليد، بعد خسارة المنتخب السعودي أمام منتخب مصر بخماسية! لكن مباراة تختلف عن أخرى، خصوصًا عندما تواجه منتخبًا يمتلك الأفضلية في كثير من الجوانب الفنية والإمكانات المادية.
فالمنتخب السعودي هو بطل النسخة الماضية، ويقوده مدرب أجنبي يمتلك الخبرة، كما أن الكرة السعودية تشهد تطورًا ملحوظًا.
التعادل لا يعني أن منتخبنا كان سيئًا، بل إن جزئيات بسيطة حالت دون خروجنا بالفوز، وقطع شوط مهم نحو التأهل إلى الدور نصف النهائي.
وتتبقى لمنتخبنا مباراتان؛ الأولى أمام المنتخب المصري، متصدر المجموعة بست نقاط، والثانية أمام المنتخب الكويتي، متذيل الترتيب. ولعل مواجهة المنتخب المصري هي الأهم، إذ ستحدد إلى حد كبير هوية المتأهلين عن المجموعة.
وهذا ما يتطلب من جهازنا الفني، بقيادة مدرب المنتخب الكابتن أنور عاشور، مضاعفة العمل والجهد، إلى جانب اللاعبين، استعدادًا لهذه المواجهة المهمة.
فالمباراة لن تكون سهلة، لكن بإمكان لاعبينا الوقوف ندًّا للمنتخب المصري والخروج بنتيجة إيجابية، إذا ما أحسنوا التعامل مع مجريات اللقاء واستغلال أنصاف الفرص.
وتبقى على عاتق الإعلام والجماهير مسؤولية تحفيز المنتخب ومنح لاعبينا جرعة معنوية إضافية، بعيدًا عن النقد السلبي والتوبيخ بسبب خطأ غير مقصود، وهي أخطاء تحدث من نجوم اللعبة على مستوى العالم.
فحظوظ منتخبنا لا تزال قائمة لبلوغ الدور القادم والمنافسة على اللقب إلى جانب بقية المنتخبات المشاركة، وكل ما نحتاج إليه هو الثقة بلاعبينا، ومساندتهم، والوقوف خلفهم في هذه المرحلة المهمة.
والله الموفق.