في كل مواجهة عسكرية، تبرز مواقف لا تنسى، وتبقى في ذاكرة الشعوب والأوطان، خصوصًا عندما تكون المواجهة مع مليشيات رافضية مجوسية تسعى إلى التوسع وفرض سيطرتها بالقوة.
وعندما اجتاحت المليشيات الحوثية ثلاث مديريات من محافظة شبوة، وهي عين وحريب وبيحان، وكانت تريد أن تستولي على الإقليم الشرقي شبوة وحضرموت والمهرة، كان لا بد من موقف يوقف هذا التمدد ويضع حدًا لهذا الاجتياح.
وهنا تحركت قوات العمالقة الجنوبية السلفية، التي كانت في المخا وتحميها من المد الحوثي، وانتقلت معظم ألوية العمالقة إلى شبوة، وتمكنت من استعادة هذه المديريات، ولقنت الحوثي درسًا لن ينساه أبدًا.
وعندما سقطت المخا بيد المليشيات الحوثية دون مقاومة تذكر من قوات حراس الجمهورية، وبدأ المد الحوثي باتجاه باب المندب، ووصل إلى جبال كهبوب في منطقة الصبيحة، وقفت قبائل الصبيحة في مواجهته، بمساعدة قوات درع الوطن والعمالقة الجنوبية السلفية.
وهناك تلقت المليشيات الحوثية ضربة قاسية، وقُتل فيها المئات من زنابيل الحوثي، وعشرات من قناديلهم وقادتهم، وكان هناك استنزاف لهم، لتدرك هذه المليشيات أن طريق التوسع لن يكون مفتوحًا أمامها دون مقاومة.
وعندما اتجهت المليشيات الحوثية إلى إسقاط مدينة تعز، تمّت مقاومتها، وجاءت تعزيزات من قوات درع الوطن والعمالقة الجنوبية السلفية، وتم كسر هذا الاجتياح القاشم.
هذه المواقف تجعلنا نقول بكل وضوح: نرفع القبعات لإخواننا السلفيين من قوات العمالقة ودرع الوطن، ونحترم هذه القوات التي تحارب من أجل العقيدة والوطن، وتقدم دماءها رخيصة في سبيل ذلك.
إن احترام المقاتلين الذين يقفون في الميدان لا يعني سوى تقدير ما يقدمونه من تضحيات، خصوصًا أولئك الذين يواجهون الخطر ويتقدمون في الصفوف عندما تكون الأوطان مهددة.
ولذلك، فإن قوات العمالقة الجنوبية السلفية وقوات درع الوطن تمثلان، في نظرنا، نموذجًا للقوات التي وقفت في مواجهة المد الحوثي في عدد من الجبهات والمناطق، وقدمت تضحيات كبيرة في سبيل الدفاع عن الوطن والمواطن.
نرفع لها القبعات تقديرًا واحترامًا، فما لهذه المليشيات إلا هذه القوات التي دائمًا تلقنها دروسًا وتمسح بها الأرض.
فالمعركة ليست مجرد مواقع تُستعاد أو جبهات تُفتح، وإنما هي مواقف وتضحيات ودماء تُقدم في سبيل العقيدة والوطن، والتاريخ لا ينسى من وقف في الميدان عندما كان الوطن بحاجة إلى الرجال.
تحية لإخواننا السلفيين من قوات العمالقة ودرع الوطن، ورحمة الله على الشهداء، والنصر للوطن.