آخر تحديث :السبت-03 أكتوبر 2026-02:44م

إلى رشاد العليمي

السبت - 03 أكتوبر 2026 - الساعة 12:35 م

وديان شمسان
بقلم: وديان شمسان
- ارشيف الكاتب

اليوم تُسفك الدماء في تعز، وبين ضغط الحوثيين واتساع رقعة المواجهات، لا يكفي أن تعلن السلطة النفير العام ثم تترك الناس يسألون: أين الدولة؟ وأين الإسناد الذي يوازي حجم المعركة؟

إعلان النفير ليس خطابًا يُقال أمام الكاميرات، ولا جملة تُضاف إلى بيان سياسي. حين تدعو الناس إلى الصمود والمواجهة، فأنت مطالب، بصفتك رئيس مجلس القيادة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بأن تقول لهم ماذا أعددت لهذه المواجهة، وأين خطتك، وأين مؤسسات الدولة التي يفترض أن تقف خلف من تطالبهم بالصمود؟

لا تطلبوا من الناس أن يدفعوا ثمن قرارات لا يعرفون إلى أين تقودهم.

تعز لا تحتاج خطابات إضافية، ولا صوراً واجتماعات وبيانات. تحتاج قيادة تتحمل مسؤوليتها، وإسناداً يوازي حجم الخطر، ومؤسسات تعمل في الميدان كما تعمل في البيانات.

نحن نعرف من يهاجم الجبهات، ولا نعفي الحوثيين من مسؤولية هجماتهم وقراراتهم العسكرية. لكن هذا لا يمنح السلطة حق الاختباء خلف خطر الحوثي كلما سُئلت عن مسؤوليتها. وجود خصم يهاجمك لا يعفيك من سؤال الناس: ماذا فعلت لحمايتهم؟

يا رشاد العليمي، المنصب الذي تملكه ليس لقباً سياسياً في زمن السلم. أنت على رأس سلطة تطلب من الناس اليوم أن يصمدوا في حرب، ولذلك من حقهم أن يحاسبوك على قراراتك وأدائك والنتائج التي تترتب عليها.

إذا أعلنت النفير، فتحمّل مسؤولية النفير.

وإذا طلبت من اليمنيين أن يقفوا خلف الدولة، فأرهم أولاً دولة تستحق أن يقفوا خلفها.

تعز لا تحتاج من يطلب منها المزيد من التضحيات بقدر ما تحتاج من يتحمل مسؤولية ألا تذهب تضحيات أبنائها سدى.