تشهد محافظة تعز تصعيداً عسكرياً هو الأشد، حيث تشن الجماعة الحوثية هجوماً واسع النطاق على امتداد الجبهة الغربية لمدينة تعز المحاصرة، في محاولة للسيطرة على موقع "جبل هان" الاستراتيجي وقطع المنفذ الوحيد الذي يربط المدينة بالعاصمة المؤقتة عدن.
وفقاً لميدانيين ومصادر محلية، تخوض القوات الحكومية اشتباكات عنيفة امتدت عبر عشرات الجبهات، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف وتغطية هجومية حوثية باستخدّام الدبابات والمدرعات. ويسعى المهاجمون لإسقاط "جبل هان" الذي يُعد الحاكم العسكري لمنطقة الضباب، تمهيداً لقطع خط (الضباب – التربة – عدن) نهائياً.
ويأتي هذا التصعيد في المحور الغربي بعد تعثر العمليات العسكرية الحوثية التي استهدفت قطع الطريق ذاته من اتجاه الأرياف الجنوبية لتعز. وسبق هذا التحرك تحقيق الجماعة لتقدم ميداني تمثل في السيطرة على عدة قرى في مديرية "سامع"، مما دفعها لنقل ثقل عملياتها الهجومية نحو المنفذ الغربي المباشر للمدينة.
يحذر مراقبون ومؤسسات إنسانية من أن سقوط جبل هان وقطع طريق الضباب يعيد خنق تعز بالكامل، ويحرم مئات الآلاف من المدنيين من الشريان الإمدادي والإنساني المتبقي، مما يهدد بكارثة إنسانية جديدة وشاملة في المحافظة.