آخر تحديث :الأربعاء-16 سبتمبر 2026-12:22م

أبين.. قلبها مفتوح قبل بابها

الأربعاء - 16 سبتمبر 2026 - الساعة 12:09 م

محمد الشيبه المرقشي
بقلم: محمد الشيبه المرقشي
- ارشيف الكاتب

أبين ليست مجرد محافظة تستقبل النازحين، بل هي أرضٌ عُرفت بالنخوة والمروءة والفزعة، ولذلك فإن قلبها اليوم مفتوح لإخواننا النازحين قبل أن تُفتح لهم أبواب بيوتها.

أهلًا وسهلًا بكم في أبين، إخوةً أعزاء وكرامًا، حللتم بين أهلكم وناسكم. ففي أبين، لا يُظلم عند أهلها نازح، ولا يُترك محتاج دون عون، وفي مجتمعها المضيف قيمٌ راسخة تقوم على إكرام الضيف ومساندة الملهوف والتخفيف من آلامه.

مرحبًا بكم إخوتنا النازحين، ستحتضنكم أبين بدفء أهلها وعزتهم، وستمنحكم المكانة التي تليق بكم. فأنتم لم تختاروا النزوح، ولم تغادروا دياركم طوعًا، وإنما فرضت عليكم الحرب ظروفًا قاسية أجبرتكم على ترك المال والأهل والمسكن بحثًا عن الأمان. وهذا الوجع ليس غريبًا على أبناء أبين، فقد سبق لهم أن عاشوا مرارة النزوح وتجرعوا آلام الحرب والدمار.

ومن هذا المنطلق، وجّه محافظ أبين اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش مؤسسات السلطة المحلية إلى العمل على استقبال النازحين وتسهيل أمورهم، والتعامل مع احتياجاتهم باعتبارهم إخوةً وأهلًا، لهم حق الرعاية والاهتمام.

واليوم، تقف أبين قيادةً وسلطةً محليةً ومجتمعًا مضيفًا في صف واحد، لتشكيل منظومة متكاملة تسهم في استقبال النازحين، وتوفير ما يمكن من المأوى والاحتياجات الأساسية والإغاثة المباشرة، والتخفيف من معاناتهم في هذه الظروف الصعبة.

وفي أبين، لن تكون أبواب البيوت وحدها مفتوحة، بل إن القلوب أيضًا مفتوحة. وسنتقاسم ما نستطيع من لقمة العيش مع إخواننا، لأن الوقوف إلى جانب الإنسان في محنته ليس منّةً، وإنما واجبٌ تمليه علينا قيمنا وأخلاقنا وإنسانيتنا.

الشكر لمحافظ أبين على اهتمامه بملف النازحين وتوجيهاته باستقبالهم وتوفير احتياجاتهم، والشكر لكل أبناء أبين الذين يثبتون في كل موقف أن هذه المحافظة ما زالت تحمل في داخلها الكثير من الخير والرحمة والتكافل.

والشكر كذلك لكل التجار والمنظمات والجمعيات الخيرية وكل من أسهم، أو سيسهم، في التخفيف من معاناة النازحين ومد يد العون لهم.

هذه هي أبين الخير، وهذه هي قيم أهلها؛ أبين التي تفتح قلبها قبل بابها، وتستقبل الملهوف بما تستطيع، وتؤكد أن الإنسان حين تضيق به الأرض يجد في أخيه الإنسان وطنًا وأمانًا.

فمرحبًا بكم في أبين، بين أهلكم وإخوانكم، ونسأل الله أن تنتهي معاناتكم، وأن تعودوا سالمين إلى دياركم.