نعم، أبين التاريخ، وأبين الثورة والتحدي؛ على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وعلى قدر التحديات يكون الرجال.
يا أهل أبين، أيها المكافحون والمناضلون، يا أبطالها وصناديدها، يا من تحملتم العناء، وعشتم ويلات الحروب والصراعات، وصبرتم في وجه المحن والشدائد.
ما زالت آثار الدمار في أبين ماثلة للعيان، وما زالت منازل كثيرة تحمل آثار الحروب، فيما تعاني بنيتها التحتية من الإنهاك والتدهور. ورغم ذلك، ما زالت أبين تدفع فاتورة مواقفها الصلبة والثابتة، ولم تتزحزح أمام ما تعرضت له من مؤامرات وطعنات.
لكن أبين، رغم كل ذلك، شامخة عصية على الانكسار.
واليوم، وبعد سنوات من المعاناة، يلوح في الأفق أمل بغدٍ مشرق يحمل معه التنمية والتجديد. وقد تعزز هذا الأمل منذ تولي الأخ اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش قيادة المحافظة، وهو الذي جاء حاملاً معه رؤية تسعى إلى لملمة جراح أبين والنهوض بها.
إن ما نشهده اليوم من تحركات وجهود، يعكس مشروعاً يحمل في طياته الأمل والتجديد والحداثة، ويضع التنمية في مقدمة الأولويات. وهذا ما لمسناه منذ تولي الأخ المحافظ مهامه، حيث يعمل من أجل استقطاب المشاريع التنموية والاستراتيجية ذات الأثر المستدام، بما يعيد للمحافظة مكانتها ويسهم في بناء مستقبل أفضل لأبنائها.
واليوم، يحمل محافظ أبين في زيارته إلى العاصمة السعودية الرياض الكثير من الملفات والمشاريع الاستراتيجية التي نأمل أن تشكل نقلة حقيقية للمحافظة، وأن تسهم في انتشالها من واقع المعاناة إلى آفاق التنمية والاستقرار.
إن الأخ المحافظ، وهو ابن أبين البار، يعمل من أجل نفض غبار المعاناة عن المحافظة، وإعادة بريقها ولمعانها ومكانتها التي تستحقها.
ومن هنا، فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق أبناء أبين بكل أطيافهم وفعالياتهم وأحزابهم وشبابهم ومنظمات مجتمعهم المدني؛ بأن نقف صفاً واحداً، ونرص الصفوف، ونوحد الكلمة، ونكون كالبنيان المرصوص خلف قيادة المحافظة.
علينا أن نعي حجم التحديات، وأن ندرك خطورة ما يُحاك ضد محافظتنا وقيادتها، وأن نكون خط الدفاع الأول الذي تتحطم عليه كل الدسائس والمؤامرات. فبوحدتنا خلف قيادتنا ننتصر لأبين، ونجسد عملياً شعار: «أبين أولاً».
حفظ الله أبين من كل سوء، وحفظ قيادتها ومحافظها الدكتور مختار الرباش من كل مكروه.