آخر تحديث :الخميس-03 سبتمبر 2026-09:19م

الكارثة قادمة إلى أبين لا محالة بتوقف العمل وترك سد حسان مفككاً وعارياً

الخميس - 03 سبتمبر 2026 - الساعة 08:44 م

جمال سنان
بقلم: جمال سنان
- ارشيف الكاتب

إن المتابع للشأن الزراعي والمائي في محافظة أبين لا يمكنه أن يتجاهل صوت التحذير الذي يعلو يوماً بعد يوم من قلب دلتا أبين ((الكارثة قادمة لا محالة))

السبب ليس غامضا إنه قرار توقف العمل وترك ما تبقى من أعمال في سد حسان، ليترك السد مفككاً ومفتوحاً وعاريا أمام السيول والزمن.

يقع سد حسان في مديرية خنفر، ويعد من أكبر السدود في جنوب اليمن. لم يكن يوماً مجرد كتلة خرسانية، بل منظومة متكاملة:

1. حائط الصد الأول أمام السيول الجارفة

2. خزان الأمان الذي يؤمن مياه الري لأكثر من 20 ألف هكتار من الأراضي الزراعية.

3. ضمانة الاستقرار لآلاف المزارعين الذين يعتمدون على زراعة القطن والحبوب والخضروات والفواكه.

بدونه، تعود دلتا أبين إلى دائرة الخطر المزدوج (العطش، والغرق)


ماذا يعني توقف العمل وترك السد مفككاً؟

إن ترك السد على حالته الحالية دون استكمال يعني ::::


1.خطر الغرق والدمار الشامل أي سيول قوية في الموسم الحالي أو القادم ستجد طريقها مفتوحاً مباشرة إلى القرى والمدن والمزارع. البيوت ستجرف، والمحاصيل ستباد، والبنية التحتية التي أُعيد تأهيلها ستدمر بالكامل. سنتحول من معالجة الجفاف إلى مواجهة كارثة غرق.


2.بدون السد وقنواته المنظمة، سيستمر الحرمان الذي عاشته أبين لأكثر من 30 عاماً. المزارع سيهجر أرضه، وترتفع نسبة البطالة، وينهار الأمن الغذائي للمحافظة التي كانت تعرف ــ بـسلة غذاء الجنوب ـــ


3. دمار القرى والمنازل يعني نزوح عشرات الآلاف من الأسر. هذا سيضاعف الأعباء على عدن ولحج والمحافظات المجاورة، ويفتح باب أزمة إنسانية جديدة لا تحتملها البلاد.


4. انهيار الزراعة يعني ارتفاع أسعار الخضار والفواكه، وزيادة الاعتماد على الاستيراد، وانهيار مداخيل آلاف الأسر. الخسارة لن تكون محلية فقط، بل ستمتد إلى الاقتصاد الوطني.

يامحافظ أبين اللواء الدكتور مختار الخضر الرباش،

الجهود التي بذلتموها في إعادة تأهيل القنوات الفرعية مشكورة ومقدرة، ولكنها تبقى ناقصة وغير ذات جدوى بدون سد يعمل ويضبط التصريف.

ما نطلبه ليس مستحيلاً:

-استئناف العمل فوراً في سد حسان واستكمال ما تبقى من أعمال.

-توفير تمويل عاجل من الحكومة والتحالف والمنظمات الدولية.

-اعتبار السد مشروع أمن قومي غذائي ومائي لليمن كامل، وليس مشروعاً محلياً فقط.


الوقت ليس في صالحنا السيول لا تنتظر الميزانيات ولا الاجتماعات ولا الوعود. موسم الأمطار مستمر والمناخ متقلب. كل يوم تأخير يقربنا خطوة من الكارثة.

إذا لم يتحرك الجميع اليوم، فغداً سنقف لنبكي على أطلال دلتا أبين.. أنقذوا أبين قبل فوات الأوان

الكارثة قادمة لا محالة يا محافظ أبين إن استمر توقف العمل وترك السد مفككاً ومفتوحاً وعاريا.

نناشدكم ونناشد الحكومة، ونناشد كل الخيرين؛؛ أنقذوا أبين أنقدوا أبين أنقدوا أبين

فالماء إما أن يكون نعمة تحي الأرض والإنسان، أو أن يتحول إلى نقمة تدمر كل ما بني.