عندما تشتري الدقيق كمستهلك، قد تعتقد أن الأكثر بياضًا هو الأفضل.. لكن اللون وحده لا يكشف القيمة الغذائية الحقيقية لما يصل إلى مائدتك.
وللتوضيح فأن حبة القمح بطبيعتها ليست مجرد نشويات، بل تحتوي على الألياف والبروتينات والفيتامينات والمعادن، وتتوزع هذه العناصر بين أجزائها المختلفة.
وعندما يتعرض القمح لتكرير شديد وتُفصل عنه كميات أكبر من النخالة والجنين، يفقد الدقيق جزءًا من الألياف وبعض العناصر الغذائية الموجودة طبيعيًا في الحبة.
وهنا تكمن أهمية الدقيق الأعلى قيمة غذائية، فكلما احتفظ الدقيق، بصورة مدروسة وآمنة، بنسبة مناسبة من مكونات حبة القمح، أمكن الاستفادة من قدر أكبر من عناصرها الطبيعية واستطعت أن تقدم لنفسك وأسرتك دقيق ذات قيمة غذائية أعلى.
ماذا يعني ذلك لك كمستهلك؟
يعني أن اختيارك للدقيق لا ينبغي أن يعتمد على البياض والنعومة فقط.
فالألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي والشعور بالشبع، والفيتامينات والمعادن عناصر يحتاج إليها الجسم ضمن غذاء كامب ومتوازن.
لذلك، عندما تشتري الدقيق، اقرأ بطاقة البيانات التي على المنتج، وتعرّف على مكوناته وقيمته الغذائية، وتأكد من سلامة العبوة وتاريخ الصلاحية، ولا تجعل اللون معيارك الوحيد للجودة.
وفي المقابل، فإن رفع القيمة الغذائية للدقيق يجب أن يتم وفق مواصفات وفحوص ورقابة دقيقة تضمن سلامته وجودته، وهنا يأتي دور الجهات المعنية ذات الاختصاص في تنفيذ رقابة صارمة تضمن سلامة الدقيق.. فالغذاء الأفضل ليس الأكثر غنى بالعناصر الغذائية فحسب، بل الأكثر أمانًا وجودة أيضًا، غيّر نظرتك للدقيق ولا تسأل كم هو أبيض أو ناعم؟ بل اسأل ماذا يقدم لك ولأسرتك من قيمة غذائية.