آخر تحديث :الأحد-09 أغسطس 2026-12:21ص

سيئون.. انتكاسة جديدة وحلم مؤجل!

السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 11:22 م

علي باسعيدة
بقلم: علي باسعيدة
- ارشيف الكاتب

سجّل نادي سيئون، عبر فريقه الأول، انتكاسة جديدة بعد إخفاقه في تجاوز شباب القطن في ربع نهائي دوري الدرجة الثالثة لأندية وادي حضرموت للموسم الجاري.


والإخفاق السيئوني هو نتيجة طبيعية للإعداد المتواضع والتحضير العادي لهذه المنافسة، وهو امتداد لإخفاقات متتالية عاشها الفريق خلال السنوات الأخيرة.


كانت جماهير نادي المدينة تمني النفس بأن يذهب فريقها إلى أبعد من ذلك، وأن ينجح في تمثيل وادي حضرموت في دوري أبطال المحافظات، تمهيدًا للعودة إلى دوري الدرجة الثانية، غير أن هذه الآمال ذهبت مع الرياح القطناوية التي حجبت الرؤية عن الجهاز الفني واللاعبين طوال التسعين دقيقة، التي ظهر خلالها الفريق بلا روح ولا هوية.


الانتكاسة الجديدة تتحملها الإدارة بدرجة رئيسية، حينما لم ترسم خطة واضحة لخطف إحدى بطاقتي التأهل عن مجموعة وادي حضرموت بالطريقة التي تليق باسم وتاريخ نادي سيئون.


فلم يتم تطعيم الفريق بلاعبين مميزين، واكتفت الإدارة بأبناء النادي، الذين يفتقد معظمهم الخبرة الكافية للتعامل مع منافسات من هذا النوع، وهو أمر كان يفترض أن تضعه الإدارة في حساباتها منذ البداية.


فمقياس نجاح أي إدارة رياضية لا يقاس بالنوايا، وإنما بسلامة التخطيط الإداري، والقدرة على صناعة فريق قادر على تحقيق النتائج الجيدة، وبناء منظومة تليق بحجم ومكانة نادي المدينة.


وربما ترى الإدارة أن تحقيق إنجاز فردي في بطولة عادية، حتى وإن كانت خارج البلاد، يمثل إنجازًا بحد ذاته، أو أن استكمال متابعة مشروع بناء منشآت النادي هو قمة النجاح.


مع أن هذا المشروع، رغم أهميته، لا يوازي حجم ما قدمه النادي من تضحيات، والأمتار التي شُيّدت على إثرها منشأة ستاد سيئون الأولمبي بمساحته الكبيرة.


فتعشيب الملعب وبناء مدرجات جديدة ليسا التعويض الكامل عن التضحيات التي بُذلت، والجهود الكبيرة التي قامت بها لجنة التعويض والإدارات السابقة، ولنا وقفة مطولة في هذا الأمر لاحقًا.


وبعد أن «طارت الطيور بأرزاقها»، لم يعد أمام الإدارة سوى تقديم اعتذارها للشارع الرياضي السيئوني، وتفنيد أسباب هذا السقوط، حتى يعرف أبناء المدينة كيف تخطط إدارتهم، وكيف تعمل، وما الذي تريده لناديهم في المرحلة المقبلة.


أما الجهاز الفني، فلا أعتقد أنه سيستمر بعد هذا الإخفاق المر، خصوصًا أن النتائج هي في نهاية المطاف مقياس العمل الفني.


وعلى جماهير نادي سيئون أن تؤجل حلمها عامًا آخر، لعل وعسى أن تظهر في الموسم القادم الوصفة السحرية والقيادة الذكية القادرة على إعادة مجد وعز نادي المدينة، وإعادة الفريق إلى المكان الذي يليق بتاريخه وجماهيره.