آخر تحديث :السبت-08 أغسطس 2026-01:54م
أخبار وتقارير

وفاة آخر منولوجست في عدن.. الفنان القدير محمد علي كعدل في ذمة الله

وفاة آخر منولوجست في عدن.. الفنان القدير محمد علي كعدل في ذمة الله
السبت - 08 أغسطس 2026 - 01:13 م بتوقيت عدن
- باب نيوز _ خاص

انتقل إلى رحمة الله تعالى المنولوجست والفنان القدير محمد علي كعدل، شقيق الفنانة الكبيرة أمل كعدل، في غرفة العناية المركزة بمستشفى الصداقة التعليمي، الذي أُسعف إليه في وقت سابق، حيث وافته المنية صباح اليوم بعد صراع مع المرض، وبعد حياة حافلة بالعطاء والعمل الإبداعي.

وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي القلبية الصادقة إلى شقيقته الفنانة الكبيرة أمل كعدل، وإلى كافة أفراد أسرته الكريمة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وعظيم غفرانه، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

الفنان المنولوجست محمد علي كعدل

ولد الفنان المنولوجست محمد علي كعدل في مدينة الشيخ عثمان بالعاصمة عدن عام 1949م، وهو واحد من الشخصيات التي خدمت الوطن في مجالات عدة، منها المجال الرياضي، كلاعب في نادي الهلال الرياضي، ثم في السلك التربوي، وكذلك في المجال الفني خلال المراحل الماضية، حيث كان يمتلك مواهب متعددة.

وكان أول عمل قدمه على مسرح سينما بلقيس بحقات في كريتر بعنوان يا ريتنا طالب .

كما قدم محمد علي كعدل العديد من الأعمال الأخرى، ومنها يا عمي شوف بنتك و كم مرة كلمتك وغيرها، وشارك في العديد من الأعمال الغنائية، ومن أبرزها الملحمة الغنائية الكبيرة أوبريت زائر من الأرض ، التي قدمت في سبعينيات القرن الماضي، وشارك فيها عدد من كبار الفنانين، أمثال الفنان الكبير أحمد علي قاسم، والفنانة الكبيرة أمل كعدل، وآخرين.

وكان الأوبريت من كلمات وألحان الراحل الفنان الكبير محمد سعد عبدالله، ومن إخراج الراحل الفنان الكبير أبو بكر القيسي.

وكان له حضور في كثير من الأنشطة الفنية، وينتمي إلى أسرة فنية، وهو شقيق الفنانة اليمنية الشهيرة أمل كعدل.

بدأ دراسته الابتدائية في مدرسة زاسكندراي سكوه ، التي تعرف حاليًا بمدرسة الجلاء، بمدينة خورمكسر في عدن، ثم اتجه إلى سلك التدريس، وخاض تجربة في مجال التعليم بالمناطق الريفية، حيث بدأ في مديرية بيحان بمحافظة شبوة، ثم انتقل إلى مديرية الضالع بمحافظة لحج.

بعد ذلك انتقل إلى مدينة الشيخ عثمان، ليعمل مدرسًا في المدرسة الشرقية، التي تعرف حاليًا بمدرسة ردفان، وواصل رسالته التعليمية بكل تفانٍ وإخلاص في خدمة العمل التربوي والتعليمي.

ونظرًا لموهبته في مجال الفن الغنائي، تم نقله إلى وزارة الثقافة، وساهم حينها في تقديم كثير من الفقرات الغنائية وفن المنولوجست في العديد من الحفلات الشعبية والمسرحيات التي كانت تقام خلال تلك الفترة المزدهرة بالفن، وأثناء الاحتفالات الثورية والنشاطات الثقافية.

وعند تأسيس فرقة وزارة الداخلية، انضم إلى فرقة الغناء مع عدد من الفنانين المعروفين، أمثال أنور مبارك وعصام خليدي وآخرين، وشارك في كثير من الحفلات الغنائية والمسرحيات المحلية، التي كانت تقام في المحافظات الريفية أثناء احتفالات الثورة، وكانت له خلالها إسهامات متميزة في فن المنولوجست.

واستمر لفترة طويلة مع فرقة وزارة الداخلية، قبل أن يتوقف عن ممارسة الفن الذي عشقه منذ نعومة أظافره، ولم يمارسه من أجل الجانب المادي، وإنما حبًا وشغفًا بالفن، خاصة أنه ينتمي إلى أسرة فنية معروفة.

وللأسف، توقف مجبرًا مع توقف نشاط فرقة الداخلية عند تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990م، وما رافق ذلك من تعطّل كثير من أعمال ومرافق الدولة العامة، إلى جانب تهميش الجانب الفني، مما أدى إلى توقفه عن ممارسة الفن.

من نزار القيسي