آخر تحديث :الأحد-09 أغسطس 2026-12:17ص

تعبنا .. وعند الله تجتمع الخصوم

السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 10:56 م

إبراهيم بن عباد
بقلم: إبراهيم بن عباد
- ارشيف الكاتب

حضرموت اليوم تعيش واقعًا خدميًا مؤلمًا، في ظل تدهور متواصل طال أبسط الخدمات التي يحتاجها المواطن وفي مقدمتها الكهرباء التي أثقلت معاناتها كاهل المرضى وأصحاب الاحتياجات، إلى جانب شح المشتقات النفطية وتقطعات الطرق للاحتياجات الاساسية وأزمات تتوالى الواحدة تلو الأخرى.


وفي خضم هذا الواقع يحق للمواطن التعبان أن يتساءل: أين دور قيادة المحافظة؟ وأين المسؤولية والأمانة التي تقع على عاتق من يتولى إدارة شؤون الناس؟ فالمسؤولية ليست منصبًا أو اجتماعات وبيانات بل عملٌ ونتائج تُلمس في حياة المواطن.


والسؤال أيضًا يوجّه إلى كل من كان بالأمس ينتقد هذا الواقع من إعلاميين وأكاديميين وناشطين وشخصيات مجتمعية: أين أنتم اليوم؟ وأين تلك الأصوات والمواقف التي كانت تقف إلى جانب المواطن؟ لماذا لا تكون هناك وقفة واحدة وجادة بعيدًا عن المكونات والأحزاب والحسابات الضيقة التي ألقت بظلالها على حياة الناس وأصبح المواطن يدفع ثمن صراعاتها وتجاذباتها؟


حضرموت بحاجة إلى أصوات حرة تقف مع الإنسان لا مع المكونات وإلى موقف مسؤول يضع معاناة المواطن فوق كل اعتبار ,فالصمت أمام هذا الواقع لا يمكن أن يكون حلًا ولا ينبغي أن يصبح تدهور الخدمات أمرًا معتادًا وكأن الوضع لا يستحق الوقوف عنده.


المؤسف أن واقع قيادة حضرموت توحي بأن هموم الناس ومعاناتهم ليست في مقدمة الأولويات بينما تتواصل الاجتماعات وتُعلن المكونات وتُفتح الملفات دون أن يلمس المواطن تغييرًا حقيقيًا في الخدمات الأساسية.


إن الأمانة مسؤولية وكل مسؤول سيُسأل عما استرعاه الله وسيأتي يوم تُعرض فيه الأعمال والحقوق وعند الله تجتمع الخصوم.


حسبنا الله ونعم الوكيل.