يظل المعلم الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات وصناعة الأجيال فهو النور الذي يبدد ظلام الجهل وصاحب الرسالة السامية التي ترتقي بالأمم نحو مستقبل أكثر إشراقاً غير أن الظروف المعيشية القاسية التي مر بها المعلم خلال السنوات الماضية أثقلت كاهله وجعلته يواجه تحديات صعبة أثرت على حياته واستقراره في ظل تأخر الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي خضم هذه المعاناة برزت لفتة إنسانية تحمل الكثير من التقدير والعرفان لدور المعلم حين بادر محافظ محافظة لحج مراد الحالمي إلى صرف حافز مالي للمعلمين تزامناً مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك وفي ظل استمرار تأخر صرف الرواتب وهي خطوة أعادت شيئاً من الأمل والاهتمام لهذه الشريحة التي أفنت أعمارها في خدمة العملية التعليمية وتربية الأجيال.
لقد عكست هذه المبادرة حرص قيادة المحافظة على ملامسة هموم المواطنين والوقوف إلى جانب المعلم الذي يعد حجر الأساس في نهضة المجتمع كما أنها حملت رسالة وفاء وتقدير لكل معلم صابر ومرابط في أداء رسالته رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
إن هذا الموقف الإنساني النبيل للمحافظ لم يكن مجرد إجراء عابر بل جسد معنى المسؤولية الحقيقية تجاه أبناء المحافظة وأكد أن الاهتمام بالمعلم هو اهتمام بمستقبل الوطن كله لأن الأمم لا تنهض إلا بسواعد المعلمين وعقولهم.
واليوم يعلق أبناء لحج آمالاً كبيرة على قيادة المحافظة في مواصلة جهود الإصلاح والتنمية وإعادة الحياة إلى هذه المحافظة التي عانت كثيراً من ويلات الإهمال والأزمات مؤكدين أن التكاتف والالتفاف حول كل خطوة إيجابية من شأنه أن يسهم في صناعة واقع أفضل يعيد للحج مكانتها وتاريخها العريق.