صدر اليوم قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رقم (149) لسنة 2026م، قضت مادته الأولى بتعيين اللواء مختار الخضر عبدالله الرباش الهيثمي قائداً لمحور أبين، قائداً للواء 255 مشاة، وترقيته إلى رتبة لواء.
القرار لم يأتِ من فراغ. هو تتويج لمسيرة وطنية وإدارية وعسكرية أثبت فيها الدكتور مختار الرباش أنه رجل المرحلة الصعبة.. رجل يجمع بين حكمة الإدارة وصلابة الميدان.
أولاً: تكليف رئاسي يعكس نجاح نموذج "السلطة المسؤولة" في أبين.
خلال فترة توليه محافظاً للمحافظة، لم يتعامل الدكتور مختار الرباش مع أبين كملف أمني فقط. تعامل معها كقضية مجتمع كامل.
"الباب المفتوح"، الشراكة مع المشايخ، حماية المال العام، وإزالة الاستحداثات العشوائية.. كلها خطوات رسخت مفهوم "الدولة المؤسية" التي تقود ولا تفرض.
اليوم القيادة الرئاسية تكافئ هذا النهج. بترقيته وتعيينه قائداً للمحور واللواء 255، تمنحه الأدوات العسكرية اللازمة لاستكمال ما بدأه مدنياً.
الرسالة: من نجح في إدارة المحافظة سياسياً ومجتمعياً، هو الأجدر بحمايتها عسكرياً وأمنياً.
ثانياً: توحيد القرار.. نهاية للفوضى وبداية للانضباط.
جمع قيادة المحور واللواء 255 في يد قائد واحد يعني أمراً واحداً: إنهاء حالة تشتت القرار.
أبين تحتاج اليوم إلى غرفة عمليات واحدة، وإلى قائد ميداني يملك الصلاحية لاتخاذ القرار وتنفيذه دون تأخير.
ترقية اللواء الرباش تمنحه الثقل العسكري المطلوب لفرض هيبة الدولة، وضبط المؤسسة العسكرية، والتحرك السريع ضد أي تهديد.
هذا هو المطلوب في توقيت حساس: قائد لا ينتظر، بل يبادر.
ثالثاً: ربط الأمن بالتنمية.. رؤية الرباش تتحول إلى عقيدة.
أهم ما يميز الدكتور مختار الرباش أنه يفهم أن أمن أبين لا يتحقق بالسلاح وحده.
لقاءاته المستمرة مع آل فضل وبقية المكونات الاجتماعية خلال فترة المحافظة أكدت هذه العقيدة: "لا تنمية بلا أمن، ولا أمن بلا شراكة مجتمعية".
بتوليه قيادة المحور، أصبح بيده اليوم حماية المشاريع التنموية وتأمين الطرق والمدارس والمستشفيات.
هذا الربط هو ما كانت تفتقده المحافظة. واليوم اكتملت الحلقة: قائد عسكري من صلب المجتمع، ويؤمن أن المعركة الحقيقية هي معركة البناء.
رابعاً: رسالة قوة للمجتمع وردع حاسم للخصوم.
للمواطن في أبين: هذا القرار طمأنة. الدولة اختارت ابنها الذي يعرف وجعها، وكلفته بحمايتها.
للخارجين عن القانون والجماعات الإرهابية: هذا القرار إعلان. محور أبين دخل مرحلة جديدة عنوانها "الحسم" و"عدم التهاون".
نفاذ القرار من تاريخ صدوره يؤكد أن القيادة لا تريد وقتاً ضائعاً. تريد نتائج على الأرض وبسرعة.
بقرار رقم 149 تكون القيادة الرئاسية قد وضعت أبين في المكان الصحيح.
اللواء مختار بن الخضرالرباش اليوم لا يحمل رتبة فقط، يحمل أمانة شعب بأكمله.
هو القائد العسكري، وهو ابن المحافظة، وهو الرجل الذي أثبت في الميدان والإدارة أنه يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
مع هذا التكليف، تنتقل أبين رسمياً من مرحلة "إدارة الأزمات" إلى مرحلة "صناعة الاستقرار والتنمية".
وبقيادة اللواء الرباش، نراهن أن القادم لأبين سيكون أفضل.. أمناً واستقراراً وبناءً بأذن الله.