شهد الشارع الرياضي بوادي حضرموت هذا الأسبوع حالة من الارتياح والتفاؤل عقب تسليم مشروعي تأهيل منشآت نادي سيئون ونادي وحدة تريم إلى شركتي آل محروس والماهر للتجارة والمقاولات من قبل السلطة المحلية، الجهة الممولة للمشروعين.
ويأتي تنفيذ هذين المشروعين في إطار اهتمام السلطة المحلية بتطوير البنية التحتية للأندية الرياضية، بما يسهم في الارتقاء بالحركة الرياضية، ويوفر بيئة مناسبة وآمنة للشباب لممارسة مختلف الأنشطة، ويعزز دور الأندية في احتضان الطاقات الشبابية وإبعادها عن السلوكيات المجتمعية السلبية.
إن إعادة تأهيل منشآت ناديي سيئون ووحدة تريم، بما تتضمنه من ملاعب معشبة، ومبانٍ إدارية حديثة، ومدرجات ومرافق متكاملة، تمثل استحقاقًا طال انتظاره، بالنظر إلى المكانة التاريخية للناديين، وما يمتلكانه من سجل حافل بالإنجازات الرياضية على المستويات المحلية والوطنية والعربية، حيث كانا ولا يزالان من أبرز سفراء رياضة حضرموت.
ولم يكن الوصول إلى هذه المرحلة مفروشًا بالورود، بل جاء ثمرة سنوات من المتابعة الجادة والجهود المتواصلة التي بذلتها الإدارات المتعاقبة واللجان المختصة في الناديين، والتي واجهت العديد من التحديات والعراقيل، لكنها تمسكت بحق الناديين في منشآتهما استنادًا إلى الوثائق الرسمية الصادرة من الجهات المختصة، حتى تحقق هذا الإنجاز المنتظر.
وإذا كنا نثمّن دعم واهتمام السلطة المحلية ومكتب وزارة الشباب والرياضة بهذا الملف، فإننا في الوقت ذاته نأمل استكمال بقية مشاريع الأندية المتعثرة، وفي مقدمتها منشآت نادي الاتفاق بالحوطة ومنشآت نادي شباب القطن، التي لا تزال تنتظر استئناف العمل فيها منذ سنوات.
كما أن استكمال تنفيذ وتأهيل منشآت ناديي سيئون ووحدة تريم وفق الجداول الزمنية المعلنة يمثل ضرورة ملحة، ليس فقط لإنجاز المشروعين، وإنما لترسيخ ثقة الشارع الرياضي بأن الاهتمام بقطاع الشباب والرياضة يمثل أولوية تنموية حقيقية، بعيدًا عن أي استثمار إعلامي أو توظيف سياسي، فدعم الشباب وتوفير البيئة الملائمة لإبداعهم هو واجب أصيل يقع على عاتق مؤسسات الدولة والسلطة المحلية.
والله الموفق.
25 يوليو