أكد وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، أن النصر والتمكين من عند الله تعالى، وأن تحقيقهما يرتبط بالأخذ بالأسباب الشرعية والمادية، وفي مقدمتها الإخلاص لله، وملازمة التقوى، ووحدة الصف، والاستعداد الجيد، والتحلي بالعدل والانضباط، إلى جانب الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله.
وأوضح الوزير الوادعي، في مقال له بعنوان أسباب النصر والتمكين ، أن الإخلاص في الدفاع عن الدين واستعادة الوطن والدولة ومؤسساتها يمثل أساسًا مهمًا لتحقيق الأمن والاستقرار، وحقن الدماء، وصون مستقبل المجتمع ودينه ودنياه، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
وأشار إلى أن التقوى والابتعاد عن المعاصي من أسباب الثبات، فيما تمثل وحدة الصف وجمع الكلمة ركيزة أساسية في مواجهة التحديات، محذرًا من أن التنازع والخلاف يؤديان إلى إضعاف الجهود وتفكك الصفوف، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.
وشدد وزير الأوقاف والإرشاد على أهمية الإكثار من الدعاء والثقة بوعد الله ونصره، بالتوازي مع الإعداد الجيد والأخذ بأسباب القوة، مؤكدًا أن التوكل على الله لا يتعارض مع الاستعداد والعمل، بل يستلزم الجمع بين الإيمان والعمل الجاد.
ولفت إلى أن الطاعة والانضباط والتعاون واحترام التسلسل القيادي تسهم في توحيد القرار ومنع تشتت الجهود، كما أكد أهمية تعزيز التكاتف مع الأشقاء، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، بما يعزز روابط الأخوة ومصادر القوة في مواجهة التحديات.
وأكد الوادعي أن العدل والإنصاف والابتعاد عن البغي والظلم من الأسس التي تقوم عليها الدول، مشيرًا إلى أهمية الإعلام الصادق في توعية المجتمع وتثقيفه، وكشف حقيقة المشروع الحوثي المدعوم من إيران، وتعزيز الوعي بما يخدم الدين والوطن ويحفظ مصالح الناس.
واختتم وزير الأوقاف والإرشاد مقاله بالتأكيد على أن تحقيق النصر يتطلب إصلاح العلاقة مع الله، وتوحيد الصف، والأخذ بأسباب القوة المادية والمعنوية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.