أصدر البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن قراراً حاسماً بوقف نشاط وإغلاق عدد من أبرز شركات ومؤسسات الصرافة والتحويلات المالية، إثر اكتشاف مخالفات تنظيمية جسيمة خلال حملات التفتيش والنزول الميداني.
وشملت القرارات الرقابية إغلاق كل من "شركة صدام إكسبرس للصرافة والتحويلات"، و"منشأة خالد العصواني للصرافة"، و"منشأة مرتع للصرافة والتحويلات"، بالإضافة إلى وقف نشاط "بن عمر (وكيل حوالة)". وأكد البنك المركزي أن هذه الإجراءات الصارمة جاءت استناداً إلى التقارير الفنية للرقابة الميدانية التي أثبتت تورط هذه الكيانات في خروقات تمس الاستقرار المصرفي وتخالف القوانين واللوائح المنظمة لنشاط الصرافة.
وتأتي هذه التحركات الرسمية في ظل جهود حثيثة تبذلها السلطات النقدية لمكافحة المضاربة بالعملة الوطنية، وتجفيف منافذ القطاع المصرفي الموازي، وإلزام كافة المؤسسات المالية بمعايير الشفافية والامتثال الدولي.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن هذه الحملة الرادعة تشكل رسالة شديدة اللهجة للسوق المالي، وتؤشر إلى مرحلة جديدة من الحزم الرقابي لإعادة الثقة إلى القطاع المصرفي وحماية الاقتصاد المحلي من الانهيار.