سؤال مهم جداً يطرحه الكثير من السياسيين والمثقفين: هل فعلاً أبين هي الدولة؟
وللإجابة عن ذلك، نعود إلى التاريخ والأحداث التي تدلل على أن أبين هي الدولة، والدولة هي أبين.
فالمتمعن في تاريخ أبين ومواقفها الراسخة والثابتة سيجد أنها دائماً تنتصر للدولة ومؤسساتها. ففي أي حدث يُراد به الاستقواء والانقلاب على الدولة، تجد أبين له بالمرصاد.
وحتى عند استعراض تاريخ رؤساء الجنوب، نجد أن غالبيتهم من أبين، ولم يعرف الجنوب الأمن والاستقرار والتنمية إلا في ظل هؤلاء.
إلا أن مشروع الفوضى والمناطقية لم يرق لهم ذلك، فأعلنوا انقلابهم على الدولة ومؤسساتها، ومن جديد أنهوا مشروع الدولة ليعلنوا المناطقية البغيضة. فهذا هو مشروعهم، وهذا ديدنهم ضد مشروع الدولة.
ثم عادت أبين إلى المشهد في عهد الرئيس هادي، رحمه الله، واستبشر الناس خيراً؛ لأنهم يعرفون أن هناك زواجاً كاثوليكياً بين الدولة وأبين.
عمل الرئيس هادي كأبٍ للجميع، ودعا إلى حوار وطني، وبدأت الأمور تجنح نحو الدولة، وقد أبلى بلاءً حسناً. إلا أن القوم هم القوم، أعداء الدولة وأبين، يعلنون نفيرهم الخبيث على أبين أولاً، ثم على الدولة.
فهم لا يملكون مشروعاً غير مشروع هدم الدولة ومؤسساتها، وفرض المليشيات والمناطقية. هذا هو مشروعهم.
ومن خلال تلك الأحداث، نصل إلى حقيقة أن أبين هي الدولة، والدولة هي أبين، وغير ذلك عبث ومليشنة ومناطقية، سرعان ما ستنتهي وتتحطم أمام أبين ومشروع الدولة.