بحثت قيادة وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، اليوم، مع وفد من بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن برئاسة سفير الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه، وبمشاركة السفيرة الهولندية لدى اليمن جانيت سيبن، سبل تعزيز التعاون والدعم الأوروبي لقطاعي الزراعة والثروة السمكية، وتنمية الصادرات اليمنية إلى الأسواق الأوروبية.
وفي مستهل اللقاء، نقلت قيادة الوزارة تحيات وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن / سالم عبدالله السقطري، الذي تعذر حضوره نظراً لمشاركته في اجتماعات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في العاصمة الإيطالية روما، مؤكدة أهمية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وهولندا في دعم القطاعين الزراعي والسمكي وتعزيز الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وأكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه (Patrick Simonnet)، اهتمام الاتحاد بمواصلة دعم الحكومة اليمنية، وتوسيع مجالات التعاون مع وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، مشيراً إلى أهمية دعم القطاعات الإنتاجية والانتقال تدريجياً من الاستجابة الطارئة إلى المشاريع التنموية التي تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز الإنتاج والصادرات.
وأكدت قيادة الوزارة أن استمرار الحرب وموجات الجفاف والتغيرات المناخية فاقمت التحديات التي تواجه القطاعين الزراعي والسمكي، وأثرت على الإنتاج وسبل معيشة المزارعين والصيادين والأمن الغذائي، الأمر الذي يتطلب توجيه مزيد من الدعم نحو المشاريع التنموية والمستدامة، وتعزيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية بما يساعد على استعادة قدراتها ودعم النمو الاقتصادي.
من جانبه، أعلن رئيس قسم التعاون التنموي في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن جوست مولمان، توقيع ثلاثة مشاريع جديدة لدعم قطاعات الأنظمة الغذائية والزراعية في اليمن، بإجمالي تمويل يبلغ 24 مليون يورو، وبمشاركة عدد من الشركاء المنفذين، بينهم المجلس الدنماركي للاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومؤسسة سوليداريتي.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إعداد مساعدة فنية متخصصة للوزارة تركز على قطاعي الزراعة والثروة السمكية، وتطوير السياسات والمعايير المرتبطة بالتصدير إلى أسواق الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، بما يسهم في تعزيز قدرة المنتجات اليمنية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأكدت قيادة الوزارة أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه مزيد من الدعم نحو المشاريع المستدامة، ودعم المزارعين والصيادين وأصحاب المشاريع الصغيرة، وتعزيز الإنتاج المحلي والصادرات، مشيرة إلى ما تمتلكه اليمن من مقومات وموارد زراعية وسمكية ومنتجات ذات ميزة تنافسية في الأسواق الدولية.
وتطرق اللقاء إلى أهمية إعادة تنشيط الصادرات السمكية اليمنية إلى الأسواق الأوروبية، حيث أوضحت الوزارة أن الوزير السقطري وجه القطاعات المختصة باستكمال الإجراءات الفنية اللازمة لإعادة تفعيل الصادرات والالتزام بالاشتراطات والمعايير الأوروبية، بما يضمن استدامة وصول المنتجات اليمنية إلى الأسواق الخارجية.
كما جرى بحث فرص دعم وتطوير صادرات عدد من المنتجات الزراعية ذات الميزة النسبية، وفي مقدمتها البن والعسل والتمور والبصل، والترويج لها في الأسواق الأوروبية، إلى جانب استعراض جهود الوزارة في إنشاء المركزين الوطنيين للبن والعسل، وتعزيز المشاركة اليمنية في المعارض والفعاليات الدولية المتخصصة.
واستعرضت قيادة الوزارة الدعم الأوروبي والهولندي لعدد من المشاريع الزراعية والسمكية في المحافظات، بما في ذلك مشاريع الأمن الغذائي وتنمية الموارد المائية وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية ودعم المجتمعات الزراعية والسمكية، إضافة إلى جهود تأهيل ميناء الاصطياد السمكي بعد الأضرار التي تعرض لها.
وناقش الجانبان إمكانية دعم وإعادة تأهيل وتجهيز المختبر المركزي التابع للوزارة، الذي سبق أن ساهم الاتحاد الأوروبي في تمويله، بما يعزز قدراته الفنية في مجال الفحص والجودة ويدعم استيفاء المنتجات الزراعية والسمكية لمتطلبات الأسواق الخارجية.
كما استعرضت الوزارة جهودها في تحديث الاستراتيجية الخاصة بقطاعي الزراعة والثروة السمكية للأعوام 2026–2030 بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، مؤكدة تطلعها إلى إسهام الاتحاد الأوروبي وهولندا والجهات المانحة في دعم تنفيذ برامج ومشاريع الاستراتيجية.
وأكد الجانبان في ختام اللقاء أهمية مواصلة التنسيق والتعاون وتطوير الشراكة اليمنية الأوروبية، بما يدعم التنمية المستدامة في القطاعين الزراعي والسمكي، ويعزز الأمن الغذائي، ويفتح آفاقاً أوسع أمام المنتجات اليمنية في الأسواق الإقليمية والدولية.
من إعلام الوزارة