شارك نخبة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف مدن ومناطق ساحل حضرموت صباح اليوم، في لقاء إعلامي نظمته مؤسسة الأمل الثقافية الاجتماعية النسوية بمدينة المكلا، لمناقشة إشهار اللائحة التنفيذية وآليات مناصرة السياسات الداعمة للمرأة النقابية، وذلك بهدف توحيد الجهود الإعلامية، وبناء تحالفات المناصرة، وحشد التأييد لمخرجات ورقة السياسات العامة، بما يسهم في تعزيز حضور المرأة الحضرمية في العمل النقابي ودعم وصولها إلى مواقع القيادة وصنع القرار.
وحمل اللقاء عنوان المرأة الحضرمية في العمل النقابي ، وناقش واقع مشاركة المرأة في العمل النقابي، مستعرضًا أبرز المحطات التاريخية لهذه المشاركة، إلى جانب عدد من المؤشرات التي تعكس محدودية حضور النساء في عضوية النقابات ومواقع القيادة، وما يفرضه ذلك من ضرورة تطوير سياسات وآليات عملية لتعزيز مشاركتهن وتمكينهن نقابيًا.
كما جرى خلال اللقاء استعراض لائحة تمثيل المرأة في العمل النقابي بفرع الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن بمحافظة حضرموت، باعتبارها إطارًا تنظيميًا يهدف إلى تعزيز المشاركة النسائية، وتهيئة الظروف الملائمة لوصول المرأة إلى مواقع القيادة وصنع القرار، وبناء قدراتها، وضمان تكافؤ الفرص والمشاركة الفاعلة دون تمييز. وتضمنت أبرز بنود اللائحة اعتماد حد أدنى لا يقل عن 30% لتمثيل النساء في التشكيلات النقابية المشمولة بأحكامها، مع التأكيد على أن يكون التمثيل حقيقيًا وفاعلًا وليس مجرد حضور شكلي، إلى جانب الاهتمام ببناء القدرات وإعداد القيادات النسائية وتأهيلها للمشاركة في مواقع المسؤولية وصنع القرار.
وفي هذا السياق، أكد القائمون على اللقاء أهمية دور الإعلام في مناصرة المرأة وتمكينها نقابيًا وتعزيز الوعي بقضاياها، مشيرين إلى أن دوره يتجاوز نقل الأحداث إلى صناعة الوعي، وإبراز التحديات، وحشد التأييد، وتشكيل رأي عام مساند للسياسات والمبادرات التي تعزز مشاركة المرأة وتأثيرها في مواقع القيادة وصنع القرار.
من جانبهم، شدد المشاركون على أن تمكين المرأة وتعزيز حضورها الفاعل في العمل النقابي يمثلان ركيزة أساسية لعمل نقابي أكثر شمولًا وتوازنًا وتأثيرًا، مؤكدين ضرورة تجاوز الحضور الشكلي إلى مشاركة حقيقية تتيح للمرأة تولي مواقع المسؤولية والقيادة والإسهام الفاعل في صناعة القرار، مع تعزيز دور الإعلام في دعمها ومناصرتها وإبراز قضاياها، بما يسهم في ترسيخ حضورها وتوسيع دائرة تأثيرها في العمل النقابي.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية ترجمة مخرجاته إلى خطوات عملية، وتعزيز التنسيق والشراكة بين الإعلام والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة، بما يدعم جهود المناصرة ويعزز السياسات الداعمة لتمكين المرأة وحضورها الفاعل في العمل النقابي، وصولًا إلى مشاركة نسائية أكثر تأثيرًا في مواقع القيادة وصنع القرار.
من علي بامسعود