مؤكدٌ بأن التصعيد الأخير الذي شنته مليشيا الحوثي لاختراق مواقع الجيش الوطني والمقاومة الوطنية في جبهات تعز والساحل الغربي، يندرج ضمن المهام الوظيفية الموكلة للجماعة كأداة تهدف من خلالها إيران لتوسيع نطاق مواجهتها مع الولايات المتحدة لتشمل اليمن ومنطقة الخليج والسيطرة على مضيق باب المندب، ولو كان ذلك على حساب دماء وأشلاء ومقدرات اليمنيين الذين ليس لهم في حرب إيران ناقة ولا جمل.
وبرغم شدة الهجمات التي شنتها المليشيا، مستخدمة في سبيل تحقيق أهدافها الطيران المسيّر والصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى امتلاكها زمام المبادرة بالهجوم واختيار توقيته وتحديد نقاط انطلاقه، مستغلة نقاط ضعف قوات الجيش الوطني والمقاومة الوطنية، إلا أنها لم تتمكن من إحراز أي تقدم حقي يمكنها من السيطرة الفعلية على مضيق باب المندب، ناهيك عن التقدم صوب المدن الاستراتيجية المطلة على المضيق كالمخا، والخوخة، وذباب.
لقد أسفرت هجمات الجماعة عن كشف عنجهية فكرها القائم على التضحية بالجميع في سبيل "السيد" الحريص على إرضاء أسياده الملالي في طهران، واستعداده للتضحية في سبيل ذلك بكافة أبناء الشعب اليمني. لقد أثبت الحوثيون من خلال إصرارهم واستماتتهم بالتمسك بوهم القوة بأن الجماعة تمضي بحماقة - قل نظيرها ودونما اكتراث بالعواقب - على طريق السقوط في الهاوية، وهي النهاية الحتمية لأي جماعة تخالف في نهجها تطلعات الشعب وتستهدف عقيدته!