التقى محافظ محافظة تعز نبيل شمسان، اليوم، قيادة السلطة المحلية بمدينة المخا، وقيادة مؤسسة موانئ البحر الأحمر، لمناقشة الأضرار البشرية والمادية التي لحقت بميناء ومدينة المخا والمواطنين جراء استهدافهما من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية.
وفي اللقاء الذي حضره رئيس لجنة الخدمات بالمجلس أحمد عباس العطري ومدراء فروع المكاتب التنفذية بالمخا' أكد المحافظ شمسان أن المواجهات الدائرة اليوم في جبهات تعز هي محاولة يائسة للمليشيات لصناعة نصر وهمي معتبرا أن استهداف ميناء المخا ومديريات الساحل الغربي بالصواريخ البالستية وخصوصا الميناء والمنشآت المدنية والمناطق السكنية يمثل اعتداءً يستهدف أبناء المحافظة سواء بالمواجهات المباشرة كما يدور اليوم في جبهات مقبنة والكدحة والبرح او بتدمير كل منشأة حيوية وقطع طريق ترتبط بحياة المواطنين معتبرا أن استهداف ميناء المخا هو استهداف للنشاط التجاري والاقتصادي، ويتجاوز آثاره حدود الخسائر المباشرة إلى تعطيل حركة الملاحة والتجارة والنشاط السمكي ومصادر دخل الأسر، ومضاعفة الأعباء الإنسانية والمعيشية على أبناء المدينة.
وأشار إلى أن ميناء المخا يمثل منشأة مدنية واقتصادية مهمة ترتبط بحركة التجارة والنقل البحري في البحر الأحمر و باب المندب، وأن استهدافه لا يهدد المصالح المحلية فحسب بل تعطيل النشاط التجاري والملاحي والاقتصادي
و يمس سلامة الملاحة والتجارة الدولية .
وأكد المحافظ أن السلطة المحلية ستتابع احتياجات أبناء المخا والرفع بالاضرار للقيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي الذي يتابع مايجري بمذيريات الساحل وكذلك الرفع للحكومة بما يضمن سير حقوق الموظفين والعاملين في الميناء واستعادة النشاط التجاري والسمكي وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وشدد شمسان على أن إعادة تشغيل ميناء المخا وتأهيله تمثل مسؤولية وطنية وحكومية، داعيًا الحكومة إلى وضع برنامج عاجل لإعادة تأهيل الميناء وتجهيز المعدات اللازمة لاستعادة قدرته التشغيلية، إلى جانب وضع آلية لتعويض التجار وملاك السفن والبضائع والمتضررين.
وأشاد المحافظ بالبطولات الاسطورية لابطال القوات المسلحة في مختلف الجبهات الغربية والشرقية والشمالية والجنوبية والتنسيق المشترك مع إخوانهم في المقاومة الوطنية لمواجهة هذه الهجمة الشرسة بالاضافة الى المواجهات البحرية مشيدا بالجهود الكبيرة التي تبذلها القوات البحرية وخفر السواحل في مواجهة عمليات تهريب الأسلحة والمعدات والزوارق المفخخة، وتضييق خطوط الإمداد والتهريب التي ينتهجها الحرس الثوري الايراني لتزويد المليشيات الحوثية بالاسلحة والصواريخ والمسيرات ، مثمنًا يقظة القوات البحرية وخفر السواحل وكفاءتها في حماية الممرات البحرية والجزر والتصدى لكل المحاولات اليائسة للمليشيات لخدمة الاطماع الايرانية .
ودعا المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لحماية المنشآت المدنية وحرية الملاحة، ودعم قدرات الحكومة والقوات البحرية وخفر السواحل بما يمكنها من حماية المياه الإقليمية وتأمين الموانئ وممرات الملاحة ومواجهة عمليات التهريب.
وثمّن المحافظ الدعم الذي يقدمه عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن طارق محمد عبدالله صالح لجهود استعادة نشاط ميناء المخا وتعزيز دوره التجاري والاقتصادي، كما عبّر عن تقديره لمواقف الأشقاء في التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، الداعمة لليمن وشعبه وجهود التعافي والتنمية واستعادة مؤسسات الدولة.
من جانبه، استعرض نائب إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر، مدير ميناء المخا الدكتور عبد الملك الشرعبي، تقريرًا حول الأضرار والخسائر التي لحقت بالميناء والمدينة جراء استهدافهما بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة خلال شهر أغسطس الماضي.
وأوضح التقرير أن الاعتداءات أدت إلى خروج ميناء المخا من الخدمة وتعطل نشاطه التجاري والملاحي، وإلحاق أضرار واسعة بالرصيف والمنشآت والمرافق التشغيلية والخدمية، إلى جانب تدمير وإتلاف عدد من المعدات البحرية والتشغيلية.
وأشار إلى أن الخسائر البشرية بلغت مقتل 10 أشخاص وإصابة 17 آخرين من العاملين وتضرر 2800 موظف وعامل بالميناء، ومقتل مدنيين وتضرر منازلهم.
وبيّن التقرير أن الاعتداءات أدت كذلك إلى تدمير وإغراق عدد من السفن المدنية، بينها السفينتان «تهامة» و«أمير خان»، فضلًا عن تدمير أربع سفن خشبية بالصواريخ والزوارق المفخخة، وتضرر أو فقدان حمولات وبضائع تجارية مختلفة، ما ألحق خسائر مباشرة بمالكي السفن والتجار.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح الشرعبي أن الأضرار شملت مرافق الميناء مؤكدا أن توقف الميناء انعكس بصورة مباشرة على النشاط الاقتصادي في المخا، وأدى إلى توقف مركز الإنزال السمكي، وتراجع حركة الصيد والتجارة، وتضرر الصيادين والتجار .
مشيرا إلى أن توقف النشاط السمكي تسبب في فقدان مصدر الدخل الرئيسي لنحو 90 بالمائة من أسر الصيادين، إلى جانب توقف تصدير الأسماك إلى الأسواق داخل البلاد وخارجها، وما ترتب على ذلك من خسائر اقتصادية ومعيشية واسعة.
وأكد مدير ميناء المخا أن الترتيبات تجري لاستعادة العمل بشكل تدريجي مطالبا بتعويض ملاك السفن والتجار وأصحاب البضائع والمتضررين، ومعالجة الأضرار التي لحقت بمصادر دخل الصيادين والعاملين في القطاعات المرتبطة بالميناء والنشاط السمكي والتجاري .
كما استعرض رئيس لجنة الخدمات بالمجلس المحلي الاضرار في الجوانب المدنية والمعيشية جراء استمرار القصف للمخا والمناطق المجاورة بالاضافة الى مداخلات لعدد من مدراء فروع المكاتب التنفيذية.