كشف محمد عبدالسلام، رئيس وفد مليشيا الحوثي المفاوض، اليوم الثلاثاء، عن استمرار اتصالات ولقاءات وفد المليشيا مع أطراف إقليمية ودولية، بالتزامن مع تصعيد عسكري حوثي جديد في المنطقة.
وفي بيان صادر عن الوفد المفاوض، حاول عبدالسلام تبرير العمليات التي تنفذها مليشيا الحوثي ضد السفن والمنشآت والأهداف السعودية، معتبرًا أنها تأتي، بحسب زعمه، في إطار "رد مشروع" على ما وصفه بالاعتداءات على اليمن.
ويأتي تصريح عبدالسلام في وقت تصعّد فيه المليشيا خطابها العسكري، وتربط تحركاتها البحرية والعسكرية بمطالب سياسية واقتصادية، في خطوة تعكس استمرار توظيف الملاحة الدولية والملف الاقتصادي كورقة ضغط في الصراع.
وزعم عبدالسلام أن جماعته التزمت خلال السنوات الماضية بالهدنة وخفض التصعيد، واتهم السعودية باستغلال فترة التهدئة لتنفيذ ما وصفه بـ"تصعيد اقتصادي ومعيشي" دون أن يقدم في بيانه ما يغير من حقيقة أن مليشيا الحوثي خاضت خلال السنوات الماضية عمليات عسكرية واسعة وأبقت خيار القوة حاضرًا في تعاملها مع خصومها.
وفي لهجة تصعيدية، أكد رئيس وفد المليشيات الحوثية أن جماعته ستواصل تحركاتها العسكرية، رابطًا أي مسار تفاوضي قادم بتحقيق مجموعة من المطالب، بينها فتح المطارات والموانئ، وصرف المرتبات، واستئناف تصدير النفط والغاز.
وتكشف تصريحات عبدالسلام، وفق مراقبين، استمرار اعتماد مليشيا الحوثي على الخطاب العسكري والتهديد بالتصعيد كأداة تفاوضية، في وقت تظل فيه الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب عرضة لمخاطر إضافية نتيجة الهجمات والتهديدات التي تستهدف حركة السفن التجارية.
ويضع هذا الخطاب، الذي يجمع بين الدعوة المعلنة للتفاوض والتلويح بمواصلة العمليات العسكرية، جهود التهدئة أمام اختبار جديد، خصوصًا مع استمرار الجماعة في ربط المسار السياسي بالتصعيد العسكري والبحري.