آخر تحديث :الثلاثاء-11 أغسطس 2026-04:32م
أخبار وتقارير

باسلمه: اليمن أمام مفترق طرق.. وحسم المواجهة مع الحوثيين يتطلب توحيد الصف الوطني

باسلمه: اليمن أمام مفترق طرق.. وحسم المواجهة مع الحوثيين يتطلب توحيد الصف الوطني
الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - 02:27 م بتوقيت عدن
- باب نيوز - خاص:

أكد المهندس بدر محمد باسلمه، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي لشؤون الإدارة المحلية، أن اليمن يقف أمام «مفترق طرق» بعد أكثر من عقد من الصراع، داعيًا إلى توحيد الصف الوطني واستثمار التحولات الإقليمية والدولية لإنهاء ما وصفه بـ«الكابوس الحوثي» واستعادة مؤسسات الدولة.

وقال باسلمه، في مقال حمل عنوان "اليمن عند مفترق الطرق: لحظة الحقيقة لبتر الكابوس الحوثي" إن سنوات الحرب والصراع أفرزت أزمات متراكمة طالت هوية المجتمع ومقدرات الدولة، معتبرًا أن استمرار الوضع القائم يبدد فرص تحقيق سلام واستقرار مستدامين.

وانتقد باسلمه ما وصفه بـ"وهم التسويات" مع جماعة الحوثي، معتبرًا أن التجارب السابقة في المفاوضات والهدن لم تؤدِ، من وجهة نظره، إلى تغيير جوهري في سلوك الجماعة، وأنها استخدمت فترات التهدئة لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز قدراتها.

وأشار إلى أن المخاطر المرتبطة بالحوثيين، بحسب تقديره، لا تقتصر على الداخل اليمني، بل تمتد إلى الأمن الإقليمي والملاحة الدولية وطرق التجارة العالمية، محذرًا من أن التعاطي مع الجماعة من خلال تنازلات أو تفاهمات مؤقتة قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة.

وحذر باسلمه من الرهان على عقد صفقات منفردة مع الحوثيين من قبل بعض القوى السياسية أو القبلية، بما في ذلك قوى جنوبية، معتبرًا أن أي تفاهمات من هذا النوع لن تضمن تحقيق مصالح مستدامة، وأن المشروع الحوثي، وفق رؤيته، يتجاوز الانقسامات الجغرافية والسياسية اليمنية.

وأكد أن التحولات التي تشهدها المنطقة تفرض على القوى الوطنية اليمنية إعادة قراءة المشهد السياسي والاستراتيجي، مشيرًا إلى وجود "نافذة فرصة" ينبغي استثمارها، بالتزامن مع ما اعتبره تراجعًا في الغطاء السياسي الذي استفاد منه الحوثيون خلال السنوات الماضية.

وشدد مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن توحيد الصف الوطني يمثل، في المرحلة الراهنة، ضرورة سياسية ووطنية، داعيًا إلى تجاوز الخلافات الثانوية وتوحيد الجهود والقرار باتجاه استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

كما دعا إلى تعزيز الالتفاف الشعبي حول مشروع الدولة والجمهورية، مؤكدًا أن مواجهة الحوثيين، وفق طرحه، تتطلب إرادة سياسية موحدة وتنسيقًا بين مختلف القوى المناهضة للجماعة.

وفي ختام مقاله، اعتبر باسلمه أن اليمن أمام خيارين: المضي نحو مواجهة حاسمة تنهي حالة الصراع، أو استمرار دوامة الانهيار والأزمات، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد المواقف والإرادات من أجل استعادة الدولة وإنهاء خطر الحوثيين.