آخر تحديث :الإثنين-10 أغسطس 2026-07:17م
أخبار وتقارير

رئيس مجلس القيادة الرئاسي: مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت وعلى المجتمع الدولي دعم الحكومة لإنهاء التهديد

رئيس مجلس القيادة الرئاسي: مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت وعلى المجتمع الدولي دعم الحكومة لإنهاء التهديد
الإثنين - 10 أغسطس 2026 - 05:47 م بتوقيت عدن
- باب نيوز _ خاص

أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن التصعيد الأخير لميليشيا الحوثي الإرهابية يمثل اختبارًا جديدًا لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة على مدى سنوات.


وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في لقاء بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن اليوم الاثنين، إن " الدولة اليمنية لم تبدأ هذا التصعيد، ولم تبحث عنه، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بأن يصبح التزامها بالسلام تصريحا مفتوحا للميليشيا كي تختار متى تهاجم، وأين تهاجم، ثم تطلب من الجميع ضبط النفس عندما يأتي الرد".


وتطرق فخامة الرئيس للهجوم الإرهابي الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال.


وأوضح فخامة الرئيس، أن الهدف لم يكن موقعًا عسكريًا، وإنما رصيفًا بحريًا ومرافق خدمية، ورافعات مناولة البضائع والسلع الغذائية، وعددًا من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما ألحقت أضرارا بالغة بالمستشفى السعودي، ومصلحة الهجرة والجوازات، ومشاريع مياه.


وأشار الرئيس إلى أن ما حدث في المخا كان حلقة في سلسلة تصعيد مستمر منذ أسابيع، بدءا بمحاولة تسيير رحلات جوية للحرس الثوري إلى صنعاء، ومرورًا باستهداف السفن التجارية، والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، وصولًا إلى الهجمات الإرهابية في مارب وحضرموت على مواقع للقوات المسلحة والمنشآت السيادية والأعيان المدنية ومخيمات النازحين.


وأعاد فخامة الرئيس التذكير بتحذير الحكومة للمجتمع الدولي مرارا بشأن استحالة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بصواريخ باليستية، وتختطف قراري السلم والحرب، وفوق ذلك ترى في قادتها فئة مصطفاة فوق الدولة وسيادة القانون.


وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي: "أريد أن أذكر أصدقاءنا بأن الحكومة اليمنية لم تختبر الخيار العسكري أولًا؛ بل اختبرت السلام أولًا، وبصبر استثنائي، احترمنا التهدئة، وضبطنا النفس، وسهلنا حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبنا مع جهود الأمم المتحدة والأشقاء والأصدقاء، وتحملنا كلفة سياسية واقتصادية كبيرة لأننا نؤمن بأن حياة اليمنيين أغلى من أي شيء اخر".


واعتبر فخامة الرئيس أن ما نشهده اليوم هو نتاج سنوات من التساهل الدولي، والحوافز التي اعتقدت هذه الجماعة المارقة أنه يمكنها انتزاع المزيد منها بالصواريخ والمسيرات الانتحارية.


وأوضح فخامة الرئيس أن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وأن الميليشيا يجب أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت، قائلًا إن القوات المسلحة اليمنية اليوم أكثر جاهزية، وأن التطورات الأخيرة أثبتت أن الاعتداء على مأرب أو حضرموت أو الساحل الغربي لم يمر دون عقاب، ولم يكن اعتداءً على جبهة منفردة، وإنما اعتداء على الدولة بكاملها.


وشدد فخامته على أن الدولة لن تسمح للمليشيا بعد اليوم بأن تحتكر قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم تحتكر أيضًا قرار اللحظة التي ينبغي أن تتوقف فيها.


ودعا فخامة الرئيس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية قواعد النظام الدولي المتمثلة بحماية المدنيين، وحرمة المنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية، وسيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والمسيّرات لفرض مكاسب غير مشروعة.


وحذر من أن الصمت أو اللغة الملتبسة لا تساعد على التهدئة، بل يمكن أن تقرأ لدى الميليشيا باعتبارها مساحة لمزيد من التصعيد.


وقال الرئيس "نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله، فلا تساووا مرة أخرى بين الدولة والميليشيات الإرهابية".


ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي إلى موقف سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمّل الميليشيا مسؤولية التصعيد، مؤكدًا أهمية دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.


وخاطب فخامة الرئيس سفراء الدول الراعية للعملية السياسية قائلا: لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية أن نعطي السلام فرصة، وفعلنا ذلك بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعا. واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضًا".


من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسية بشدة التصعيد والهجمات الحوثية الأخيرة على القوات الحكومية والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، بما في ذلك ميناء المخا، والهجمات التي طالت المملكة العربية السعودية الشقيقة، والسفن التجارية، مؤكدين دعم بلدانهم لجهود مواجهة هذه التهديدات، وحماية المدنيين وحرية وأمن الملاحة الدولية.


كما جدد السفراء دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشيدين بما أبدته الدولة من ضبط للنفس ومسؤولية خلال موجة التصعيد الحوثية، والتزامها بالقانون الدولي، ومؤكدين رفض استخدام العنف والصواريخ والطائرات المسيّرة وسيلة لانتزاع مكاسب سياسية واقتصادية غير مشروعة.


كما رحب السفراء بموقف مجلس الأمن وإدانته للهجمات والانتهاكات الأخيرة، مؤكدين أهمية استمرار الضغط الدولي لوقف التصعيد، ومنع اتساع دائرة المواجهة، وحماية فرص السلام، ودفع المليشيات الحوثية إلى التخلي عن العنف والعودة الجادة إلى المسار السياسي، بما يضمن أمن واستقرار اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة افراح الزوبة.


المركز الإعلامي للقوات المسلحة