أشاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور/أمين نعمان محمد القدسي، بتجربة السنة التحضيرية في جامعة عدن، واصفًا إياها بالتجربة المتميزة التي تفردت بها الجامعة على مستوى الجامعات اليمنية الحكومية والأهلية، لما حققته من نتائج في تحسين مخرجات التعليم الجامعي وتوسيع فرص الطلبة وتوجيههم نحو التخصصات المناسبة لقدراتهم، مثمنًا الجهود التي تبذلها قيادة الجامعة والكليات وأعضاء هيئة التدريس والكوادر الإدارية في تطوير العملية التعليمية وانتظامها، داعيًا الجامعات اليمنية إلى دراسة تجربة نظام السنة التحضيرية في جامعة عدن لما له من اهمية في اجتذاب خريجي الثانوية العامة في نفس العام بدلا من بقائهم في حالة فراغ كبير لمدة عام عرضة للضياع والاستقطابات الهدامة، معربًا عن أمله في أن تخرج الورشة بتوصيات عملية تسهم في رفع مستوى الأداء والارتقاء بجودة التعليم الجامعي في جامعة عدن.
جاء ذلك خلال تدشين أعمال الورشة التقييمية الثانية للسنة التحضيرية، التي أقيمت صباح اليوم الأحد برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وإشراف رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، تحت عنوان تقييم المخرجات وآفاق التطوير الأكاديمي ، وبشعار جودة المخرجات.. أساس التميز في الكليات الطبية ، بمشاركة نخبة من الأكاديميين من مختلف كليات الجامعة، لمناقشة واقع البرنامج وتقييم مخرجاته وبحث آفاق تطويره الأكاديمي.
وأشار الوزير في كلمته خلال الورشة، إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعمل ايجاد حلول عملية لمشكلة عزوف الطلبة عن الالتحاق باقسام العلوم الاساسية في كليات العلوم والتربية في الجامعات اليمنية، كما أكد أن الوزارة تولي أوضاع منتسبي الجامعات اهتمامًا خاصًا، وتسعى الى تحسين أوضاعهم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، معربًا عن أمله في أن تكلل هذه الجهود بالنجاح.
وأكد رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور أن الورشة تمثل محطة علمية مهمة لتقييم تجربة السنة التحضيرية بعد مرور عشر سنوات على انطلاقها، والوقوف على أبرز الإيجابيات والتحديات التي رافقت تطبيقها، والعمل على تطويرها ومعالجة أوجه القصور فيها، موضحًا بأن البرنامج أثبت نجاحه في تجويد مدخلات التعليم الجامعي وردم الفجوة بينه والتعليم الثانوي، ومساعدة الطلبة على الاندماج في البيئة الجامعية واختيار التخصصات التي تتناسب مع قدراتهم وميولهم، بما يعزز المنافسة الشريفة ويرفع مستوى التحصيل الأكاديمي.
من جانبه أوضح مدير مركز السنة التحضيرية بجامعة عدن الأستاذ مساعد الدكتور/عبدالله سعيد بن حريز أن الورشة تأتي استكمالًا للمسار التطويري للبرنامج، وحرصًا على متابعة ما تحقق من توصيات الورشة
التقييمية الأولى التي نظمت عام 2023م، وما لا يزال منها قيد التنفيذ، إلى جانب مناقشة التحديات والصعوبات التي واجهت التطبيق، وصولًا إلى حلول عملية تسهم في تعزيز نجاح السنة التحضيرية وتحقيق أهدافها، وأكد أن الأوراق العلمية المقدمة تشكل منطلقًا لحوار أكاديمي مسؤول يهدف إلى تقييم الأداء وتشخيص التحديات وصياغة رؤى ومقترحات للمرحلة المقبلة.
وتضمنت أعمال الورشة تقديم عدد من الأوراق العلمية المتخصصة، استهلها الأستاذ الدكتور/خالد سعيد السويدي، عميد كلية الصيدلة وعضو المجلس الأكاديمي للسنة التحضيرية، بورقة بعنوان التقييم الشامل لمخرجات السنة التحضيرية في الكليات الطبية: دراسة مقارنة لأداء الطلاب ، تناولت واقع مخرجات النظام التعليمي في اليمن ومقارنتها بالتطورات العالمية، فيما قدم الدكتور/سامي زيد قحطان، مدير شؤون الطلاب بالمركز، ورقة بعنوان تطوير آلية القبول والتسكين في السنة التحضيرية للكليات الطبية: نحو نظام مرن وعادل لتعزيز جودة توجيه المخرجات الأكاديمية ، استعرض خلالها آلية القبول الجديدة المقترحة للعام الأكاديمي 2026/2027، كما قدمت الدكتورة/إقبال عوض الغرابي، نائب مدير
المركز ومدير الشؤون التعليمية، ورقة بعنوان جودة البرامج الدراسية هي جسر التميز نحو التخصصات الطبية ، تناولت هيكلة البرامج الدراسية والخطط ومفردات المقررات وآليات التقييم والقياس للمحصلة المعرفية، في ضوء توصيات الورشة التقييمية الأولى.
وشهدت الورشة نقاشًا موسعًا ومداخلات من عمداء الكليات الطبية وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وطلاب الكليات الطبية وطلبة السنة التحضيرية، تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بالبرنامج وآليات تطويره، وناقشت سبل تعزيز جودة مخرجاته وتحسين آليات القبول والتسكين وتطوير المقررات والبرامج الدراسية، وصولًا إلى جملة من التوصيات والمقترحات الداعمة لمسيرة السنة التحضيرية والارتقاء بأدائها خلال المرحلة المقبلة، فضلًا عن تعزيز آليات التقييم والقياس ومواصلة متابعة تنفيذ التوصيات السابقة، بما يسهم في تحقيق أهداف البرنامج ورفع مستوى جودة التعليم الجامعي.
عقب أعمال الورشة أجرى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، برفقة رئيس جامعة عدن، جولة تفقدية شملت كليات الطب والعلوم الصحية، والصيدلة، وطب الأسنان، والتمريض، ومركز المهارات السريرية، ومستوصف النفيسي الطبي، حيث اطلع على مستوى جاهزية المعامل الطبية والعيادات التدريبية وغرف الكنترول، واستمع إلى شرح حول سير العمل وآليات التدريب العملي للطلاب، مشيدًا بما تمتلكه الكليات من إمكانات وتجهيزات طبية كبيرة توفر بيئة تعليمية وتدريبية مشجعة لطلبة التخصصات الطبية، وتدعم توجه الجامعة نحو تحسين جودة مخرجاتها الأكاديمية.
من إعلام الوزارة