أعلن مسئول حكومي يمني، اليوم الأحد، وقوع أضرار مادي في ميناء المخا جراء استهدافه من قبل الحوثيين بصواريخ ومسيرات، معتبرا الحادثة نقلا للمعركة إلى استهداف حياة اليمنيين وأرزاقهم.
وقال الدكتور فياض النعمان، الوكيل المساعد لوزارة الإعلام، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن "استهداف مليشيات الحوثي لميناء المخا التجاري بمحافظة تعز يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجلها الحافل باستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية ومصادر رزق اليمنيين".
وأضاف أن "هذا الاستهداف خلف أضرارا مادية في مباني الميناء ورصيفه، وأنه سلوك يكشف بوضوح حجم الحقد الذي تكنه المليشيات الحوثية للشعب اليمني ولمقدراته الوطنية، ويؤكد أن مشروعها لم يكن يوما مشروعا لبناء الدولة أو حماية اليمنيين، وإنما مشروع موت وإرهاب، ومشروع لتدمير مؤسسات الدولة وتجويع الشعب وإخضاعه بالقوة".
واعتبر أن "الاستهداف يقدم دليلا جديدا على أن مليشيات الحوثي الإرهابية هي الطرف الذي يمارس الحصار على اليمنيين، ويضرب الاقتصاد الوطني ويستهدف الموانئ والمنشآت المدنية، كما أنه يسقط مرة أخرى الادعاءات التي تحاول المليشيات الحوثية تسويقها لتبرير حربها وانقلابها، ويكشف حقيقة مشروعها القائم على العنف والابتزاز والفوضى وحرمان اليمنيين من أبسط مقومات الحياة والاستقرار".
وأشار إلى أن "التصعيد يأتي في ظل الضربات الرادعة التي وجهتها القوات المسلحة اليمنية للمليشيات الحوثية في عدد من الجبهات والمحاور في الساحل الغربي ومأرب وصعدة والضالع، وعندما عجزت المليشيات عن تحقيق أهدافها في الميدان اتجهت إلى الانتقام من المنشآت المدنية والمصالح الاقتصادية واستهداف المدنيين، في محاولة يائسة لتعويض خسائرها العسكرية ونقل المعركة إلى حياة اليمنيين وأرزاقهم".
ونبه إلى أن "إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الموانئ والمنشآت المدنية والأحياء السكنية يوضح إفلاس المليشيات الحوثية الإرهابية أخلاقيا وسياسيا وعسكريا".
ولفت إلى أن "الجرائم لا يمكن التعامل معها باعتبارها رسائل عسكرية، وإنما هي اعتداءات ممنهجة على الشعب اليمني وعلى الاقتصاد الوطني وانتهاك صارخ للقانون الدولي".
وطالب النعمان المجتمع الدولي بأن "يدرك أن استمرار الإفلات من العقاب لن يؤدي إلا إلى تمادي المليشيات في جرائمها، وأن الرد الحقيقي يجب أن يكون بمحاسبة المسئولين عنها وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها ودعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة اليمنية في مواجهة المشروع الإرهابي".
وقال إن "مليشيات الحوثي لم تعد تملك ما تقدمه لليمنيين سوى الصواريخ والمسيرات والدمار، وكلما ضاقت عليها مساحة المناورة العسكرية والسياسية لجأت إلى استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية، وهذا السلوك يؤكد أن معركتها الحقيقية ليست مع خصومها السياسيين والعسكريين، وإنما مع الدولة اليمنية ومع حق اليمنيين في الأمن والعيش الكريم واستعادة مؤسساتهم الوطنية".