أجد نفسي ملزماً بالتوضيح والاعتذار بشأن ما نُسب إلي من كلمات وردت في تعليق سابق لي على أحد المنشورات، في إحدى جروبات الوتس آب، وذلك قبل تعييني بأشهر من الآن، وتضمن التعليق انتقاداً وكلمات غير موفقه تجاه المملكة العربية السعودية الشقيقة، على خلفية قراءتي لبعض التطورات المغلوطة المتعلقة بالمشهد الجنوبي حينها.
وأود التاكيد للجميع بكل وضوح وشفافية وبروح رياضية عالية "أن تلك العبارات صدرت في لحظة غضب وانفعال، ولم تكن لتعبر عن موقفي الحقيقي أو قناعاتي الراسخة تجاه المملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وشعباً، كما أنها لم تصدر بقصد الإساءة أو الانتقاص من مكانة ودور المملكة العربية السعودية، فالمملكة أثبتت وجودها وحضورها الدائم في الساحة العربية والإسلامية والعالم .
أن المملكة العربية السعودية كانت وما تزال دولة جارة شقيقة تقف إلى جانب بلدنا وشعبه في مختلف الظروف وعلى مر التاريخ، واسهمت على الدوام وبشكل فاعل في دعم الاستقرار والتنمية والاقتصاد والخدمات، كما لعبت المملكة دوراً مهما ومحورياً في رعاية جهود السلام ودعم مسارات الحوار الجنوبي الجنوبي، واحتضنت كافة المكونات الجنوبية، بما يظن الخروج بروية موحدة حول الجنوب والدولة الجنوبية، وجهودها في تعزيز التوافق والشراكة ودعم الأمن والإستقرار .
كما لا يمكننا إنكار أو تجاهل ما قدمته المملكة من دعم سياسي وإنساني واقتصادي لبلدنا، ودورها البارز في مساندة جهود الحكومة والسلطات المحلية، إلى جانب اسهاماتها الكبيرة في دعم السلطات المحلية لتطبيع الأوضاع الخدمية والمعيشية.
ومن هذا المنطلق فإننا اليوم نقف إلى جانب جهود قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج بقيادة الأخ المحافظ الأستاذ مراد علي الحالمي، الذي يُبذل جهوداً كبيرة ولافته في تعزيز وترسيخ الأمن والاستقرار، وتطبيع الأوضاع وتحسين الخدمات ودعم التنمية للنهوض بمحافظة لحج، التي حُرمت طويلاً من اي تنمية حقيقة، إلى جانب سعي الأخ المحافظ نحو بناء شراكة واسعة مع مختلف المكونات السياسية والإجتماعية واستقطاب الكوادر والكفاءات لما يخدم المحافظة وابنائها، وفتح الرجل ابواب مكتبة ومنزله مشرعة أمام الجميع واحتضن الجميع دون استثناء، بهدف توحيد الصف الجنوبي خلف رؤية وتوجهات الحوار الجنوبي الجنوبي .
كما نؤكد حرصنا ودعمنا الكامل والمطلق ووقوفنا إلى جانب كافة الجهود الوطنية الصادقة والرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية وتعزيز التوافق بين أبناء الجنوب، فالمرحلة تتطلب منا جميعاً رص الصفوف ودعم توجهات قيادة السلطات المحلية، ودعم جهود الحوار الذي ترعاه المملكة، وعلينا جميعاً الإستفادة من الأخطاء والتجارب السابقة، التي لم يستفد منها شعب الجنوب وقضيته العادلة، فاليوم علينا أن نتوقف لمراجعة وتقييم المرحلة السابقة بكل صدق وشفافية.
واكرر اعتذاري الصادق والصريح عن تلك العبارات التي صدرت مني في ظرف انفعالي عابر ، فإنني في الوقت عينه استغرب من محاولات البعض إعادة تداولها اليوم وتقديمها وكأنها تمثل موقفاً ثابتاً أو توجهاً مقصوداً، خصوصاً بعد صدور قرار تكليفي بإدارة صندوق النظافة والتحسين بالمحافظة، وأوكد أن سجلي الشخصي والعملي معروف للجميع، وان ما تم تداوله لا يعدو كونه تعليقاً عابراً في لحظة انفعالية، وسبق وأن وضحت للعديد من الزملاء ملابساته في حينه، وعلينا جميعاً أن نستشعر بأهمية المرحلة الحالية والجهود التي تمضي قدماً في توحيد الصفوف وافشاء روح السلام والوفاق وتغليب لغة الحوار والشراكة ونبذ الخلافات والتعصب.
ختاماً " نقدر جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وحكومة وشعباً، ونعتز بالعلاقات الأخوية الصادقة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، كما أجدد احترامي لسيادة الأخ المحافظ، مثمناً كافة جهوده، وجهود الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية في دعم الاستقرار والتنمية، وما قدمته من دعم مادي وعسكري وسياسي خلال أكثر من عقد ونيف، في سبيل تحرير بلدنا ودعمها إقتصاديا وتنموياً وسياسياً وعسكرياً.
أخوكم /
أ. حمدي محمد شوكره